الأربعاء، 22 يونيو 2011

أبو رزق والثورات العربية ..!

سم الله الرحمن الرحيم

أبو رزق هو الشاعر الشعبي عبدالرزاق بن سعيد الزهراني , شاعر تتميز قصائده بالحكمة ومحاولة علاج بعض الرؤى والمشكلات الإجتماعية .. يقول في إحدى قصائده القديمة :
يقول ابو رزق في الدنيا قضايا ومقدور
ياعسر تلمح لواحد مومنٌ والتبشتاه
من بعد ما كان راسي زايدٌ واكبر الروس
بعد النشب يالله انك رد راسي مكانه
يشير أبو رزق هنا الى حكاية مما يتناقله الناس قديما أن شخصاً وافى ليلة القدر فأخرج رأسه من النافذه ودعا أن يكون رأسه أكبر رأس في القرية , فكبر رأسه حتى لم يتمكن من إستخراج رأسه من النافذه فدعا أن يصغر رأسه فتصاغر رأسه حتى أصبح صغيرا جداً لايتلاءم مع جسمه , فانتهى وقت الدعاء وأصبح يتمنى عودة رأسه كما كان إلا أن الآوان فات على ذلك .!
ماقاله ابو رزق وماذكر في القصة يكاد يرى في نتائج الثورات العربية في تونس ومصر وغيرها ..
قامت المظاهرات , وثار الشباب وتغيرت السلطات واعتقد الناس أن كل شيء سينتهي ..سيزول الفقر حالا .. سيتحسن الاقتصاد .. ستعم الحرية ..
لم ينتهي الفقر ولم يتحسسن الاقتصاد حيث أن المصالح متعطلة , ورأس المال الخارجي لن يتجرأ على الدخول دون أن يتأكد من الحال .. واستمرأ الشباب المظاهرات عند كل حدث ..
عمت الحرية حتى أصبحت فوضى .. نسمع عن انعدام الأمن .. نسمع ونشاهد المصادمات بين مختلف الطوائف .. بدأت المصادمات وعمل البعض على إطفاء الروح الطائفية التصادمية إلا أن هذا كوميض النار في خلل الرماد سرعان ما يعود عند أقل إثارة ..!
اتجه الناس الى المطالبة بالمحاكمة لرموز الأنظمة السابقة , وعمت روح الإنتقام وليس العدل , وقد يكون وراء هذا من يسعى للفت أنظار المجتمع إلى هذه المحاكمات عن السعي للمطالبة بسرعة تصحيح الأوضاع الإقتصادية والسياسية .!
قام البعض بمحاولة لتغيير التأريخ وإلغاء دور بعض قطاعات القوات المسلحة إنتقاما من عهد كامل يلغي دور القوات الجوية في حرب كاملة .!
لايستطيع أحد حاليا الحكم الحقيقي على نتائج هذه الثورات .. إلا أنني شخصيا أعتقد أن سيأتي يوم على هؤلاء يتمنون عودة النظام الذي شكوا منه .. وينطبق عليهم قول الشاعرابو رزق :
بعد االنشب يا الله إنك رد راسي مكانه
أو قول الشاعر :
عتبت على سعد فلما فقدته ... وعاشرت أقواما بكيت على سعد

نسأل الله أن يحمي بلاد المسلمين من كل سوء ..
والله المستعان .

a-z@mai.net.sa
نشر في صحيفة مطة الالكترونية بتاريخ 17-06-2011
...

الاثنين، 30 مايو 2011

تيبس الطين .!

بسم الله الرحمن الرحيم

تمر الأيام والإنسان في لهث وراء تحقيق أحلامه أو بعض منها ..
يكتشف مع مرور الزمن أن ذلك السعي قد أخذ منه الكثير ..
فالسن تقدم به , وعوامل الزمن أثرت فيه كما تؤثر عوامل التعرية في الصخر ..
العظم في وهن , والقوة في تراجع ..
يكتشف أن الممحاة تعمل بالذاكرة عوضا عن القلم .. يجد الأشخاص يتذكر صورهم دون الأسماء , وإن سمع عن اسم تذكره لم تتداعى له صورة الشخص ..
يحضر هنا قول بدوي الجبل :
قالت نسيت إسمي ؟! فقلت لها اعذري ... ذهب الشباب الغض وانقطع الرجا
ذهني تيبس طينه حتى غدت .... تتدحرج الأسماء فيه تدحرجا
...

فاصلة /
ورد في رواية الزهايمر للدكتور غازي القصيبي رحمه الله أن الرئيس الأمريكي السابق رونالد ريجان يقول عن مرض الزهايمر :
هذا مرض جميل , تقابل الأشخاص أنفسهم وتظن انك ترى وجوها جديدة كل يوم .
كفانا الله وأياكم كل شر .

السبت، 21 مايو 2011

لصوص وإن لم يعترفوا

بسم الله الرحمن الرحيم

عندما يسرق شخص ما من جيب آخر أو منزله أو سيارته أو غير ذلك نقول عنه لص وحرامي وقد يحال للمحكمة إن تم القبض عليه وقد يحكم عليه بحد السرقة وقد يشهر به .!
هناك من تنطبق عليه أوصاف اللص الذي تمت الإشارة إليه أعلاه إلا أنه بعيد عن متناول المحاكمة بل قد يفتخر بفعله ويرى أنه شطارة , ويشاهد أغلبنا بعض هؤلاء اللصوص ولا نكلف أنفسنا عناء الإبلاغ عنهم إما لعدم وضوح الرؤية عن الجهة التي يجب تقديم البلاغ إليها أو لعدم إهتمام الجهة المعنية بتسهيل التواصل مع المجتمع ليتمكنوا من الإبلاغ عن هؤلاء أو مجاملة لهؤلاء الأشخاص .!

إن اللصوص الذين أعنيهم هنا هم الأشخاص أو الشركات التي تشغل العمالة الهاربة من كفلائها حيث يدفع الكفيل لاستقدام عاملة منزلية أو سائق أو عامل مبالغ طائلة وينتظر شهوراً عدة ليصل إليه العامل أو العاملة وقد يكون مضطراً وفي حاجة ماسة إلى وجود ذلك العامل فيهرب من كفيله تحت وطأة إغراء الزيادة في الراتب وفي هذه الحالة يكون الكفيل هو من خسر مبالغ الاستقدام وتعب إجراءات بلاغ الهروب ومبالغ لاستقدام عمالة جديدة فيصبح من قام بتشغيل تلك العمالة كمن سرق مال الكفيل مباشرة .

قد يدعي بعض الأشخاص الذين يستخدمون سائقا هاربا أو عاملة منزلية هاربة أنهم لم يقوموا بهذا إلا للضرورة وصعوبة إجراءات استقدام عمالة خاصة بهم إلا أن أعذارهم مهما كانت لا تبرر لهم سرقة الآخرين بهذه الطريقة ويجب معاقبتهم .

المصيبة الكبرى أن هناك بعض الشركات ولأغراض الكسب المادي فقط دون النظر لمصلحة الوطن والمواطنين تتعامل مع هذه العمالة الهاربة بأجر يومي حتى لا تطالها العقوبة إن تم كشف هذه العمالة فسرعان ما تتخلى عنها حيث لا يوجد عقد مكتوب بينهم والتعامل بطريقة الأجر اليومي من الصعوبة أن يكتشف من قبل الجهات المعنية ومن الصعوبة إثباته .!
إن المطلوب من كل شخص يمتهن هذه الطريقة في تشغيل العمالة أن يراقب الله تعالى ويعلم أنه مطالب أمام الله جل شأنه في حق صاحب الحق وهو الكفيل الذي سرق ماله عن طريق سرقة عامله .

والمطلوب من الجهة المعنية التي تتولى مسؤولية متابعة ومنع التستر على العمالة الهاربة أن تسهل التواصل مع المجتمع وتعلن باستمرار الوسيلة التي يمكن أن يتم التبليغ إليها عن العمالة الهاربة والجهات المتسترة وحبذا لو تم وضع رقم اتصال يعلن باستمرار في وسائل الإعلام ليتمكن الجميع من الوصول إليه مع ضمان سرية معلومات المبلغ حتى لا يتسبب له في ضرر حيث أن بعض العاملين في الشركات والذين يعلمون عن مثل هذه لا يستطيعون الإبلاغ خشية من أن يلحقهم ضرر جراء ذلك .

نقطة أخيرة :
هناك بعض العمال الهاربون والمبلغ عنهم منذ مدة طويلة ولا يزالون يعملون على مرأى من الجميع في مناطق غير المناطق التي تم الإبلاغ عن هروبهم فيها دون أن يتم القبض عليهم وترحيلهم وكأن التواصل بين قطاع الجوازات في المناطق مفقود .!

والله المستعان .

الأربعاء، 27 أبريل 2011

حب الوطن وهؤلاء..!

بسم الله الرحمن الرحيم

حب الوطن وهؤلاء..!

يفاخر الجميع بحب الوطن .. بل إن البعض يتشدق بمدى حبه للوطن في كل مكان .!. إلا أننا حين نستعرض أفعال هذا البعض نفاجأ بنوعية هذا الحب الذي يدعونه ويجعلنا نتساءل هل حقاً يحبون الوطن من القلب ويعملون مايدل على ذلك أم أن هذه الأفعال تنبيء بغير ذلك .!
رجل الأعمال الذي يدعي حب الوطن ويتجنب توظيف السعوديين ويضع الشروط التعجيزية التي تحول دون توظيف المواطنين ويسعى جاهدا لتوظيف الأجانب بادعاءات غير صحيحة يجعلنا في شك من مدى حبه لهذا الوطن .!
التاجر الذي ما أن يأتي موسم معين حتى تراه يسعى في رفع الأسعار كما حصل في الفترة الأخيرة بعد الزيادات التي أمر بها خادم الحرمين حفظه الله تعالى وكأن هؤلاء التجار يعملون لمضرة الوطن وتحويل المواطنين الى فقراء يجعلنا في شك من حبهم لهذا الوطن .!
المقاولون الذين يقومون يتنفيذ الأعمال في أي مجال كالطرق وغيرها ثم يعملون على التنفيذ بأقل المواصفات لغرض الحصول على أكبر قدر من الأرباح مما يخرج أعمالهم المنفذة في أسوأ حاله يجعلنا نشكك في مصداقية حبهم لهذا الوطن .! ثم المسؤول الذي قبل استلام هذه الأعمال دون التأكد من تنفيذها على الوجه المطلوب يدخله ضمن شكنا في حبه وولائه لوطنه .!
المدرس الذي لايؤدي عمله في تدريس التلاميذ بالطريقة الصحيحة ويتغاضى عن أخطائهم حتى لايتعب نفسه في تصحيحها , و لايؤدي عمله إلا إذا علم أن المشرف أو المدير سيمر عليه يجعلنا في شك من مدى حبه للوطن .!
اللاعب الذي يلعب في ناديه ويهتم بذلك أكثر من إهتمامه باللعب والإجتهاد مع المنتخب يجعلنا نشكك في حبه وولائه للوطن .!
من يتستر على العمالة السائبة أو يتعامل مع العمالة الهاربة من كفلائها يجعلنا نستكشف مصداقية حبه للوطن من عدمه .!
المسؤول الذي ينادي بالسياحة الداخلية ويدعو المواطنين الى ذلك بدلا عن السفر للخارج بينما نجده في كل إجازة يتجول في مختلف بقاع الأرض فيما عدا وطنه يجعلنا نتساءل عن مصداقية حبه لوطنه .!
المسافر والسائح الذي يسيء إلى سمعة بلده بأفعال مشينة بدلاً عن أن يكون سفيرا مشرفاً لوطنه يجعلنا نتساءل عن مدى حبه لوطنه .!
المسافر على الطرق البرية داخل المملكة ويسئ إستخدام المرافق الموجودة على الطرق كدورات المياة وغيرها ( وإن كانت سيئة إلا أنه يزيدها بتصرفاته سوءاً ) يجعلنا نشكك في حبه لوطنه .!
من يستخدم بعض المرافق في المنتزهات سواءً منها على الشواطيء أو البرية ويقوم بتشويهها والعبث بها وتدميرها وعدم الإهتمام بنظافة المكان بعد إستخدامه يجعلنا نتساءل عن مدى مصداقية حبه لوطنه .!
رجل الأمن الذي في دورية ويشاهد أخطاء قائدي السيارات وتجازهم للإشارات الحمراء وتهورهم دون أن يكلف نفسه بمحاسبتهم أو التبليغ عنهم للجهات المعنية يظهر مدى حبه لوطنه وإخلاصه في عمله .!
الشخص الذي ما أن يجد الفرصة للظهور في قناة فضائية حتى يكون ثائرا منتقدا الأخطاء في الدوائر الحكومية والمجتمع وتكتشف أن ذلك الشخص في دائرته أو عمله بعيد كل البعد عما ينادي به يجعلك تشكك في مدى إخلاصه ومصداقية أقواله وحبه لوطنه .!
قس على ذلك كثير من الأمثلة بإمكان كل منا مشاهدتها على أرض الواقع تكشف أقنعة الكثيرين من مدعي الوطنية وحب الوطن ..
إنني استغرب حين أشاهد أبناء الدول الأخرى وألمس مدى حبهم لأوطانهم ودفاعهم عنها بينما أغلبنا وللأسف الشديد لانهتم إلا بمصالحنا الخاصة .. إننا في أمس الحاجة إلى مراجعة تصرفاتنا وتصحيح أخطاءنا إلى وتقويم سلوكنا إلى مايفيد الوطن ويرتقي به ..
والله المستعان .


كتبه / علي بن ضيف الله الزهراني
نشر في صحيفة مكة الإلكترونية بتاريخ 22-04-2011

الثلاثاء، 5 أبريل 2011

مجلس الشورى يوافق على اقتراح توحيد أرقام الطواريء

بسم الله الرحمن الرحيم

سعدت حين قرأت في الصحف الصادرة يوم الاثنين 4 ابريل 2011م الموافق 30 ربيع الثاني 1432 هـ أن مجلس الشورى يوافق على دراسة إنشاء مركز وطني للطواريء وذلك لتوحيد الجهد وتوحيد أرقام الطواريء في رقم واحد يسهل حفظه واستخدامه ..

ومصدر سعادتي تتمثل في أنني قد كتبت مقالا في صحيفة مكة الإلكترونية في هذا الموضوع تحت عنوان ( توحيد أرقام الطواريء ) بتاريخ 2 يوليو 2010م على الرابط :

http://www.makkahnews.net/articles-action-show-id-401.htm

ونشرته في مدونتي على الرابط :

http://zahrani3li.blogspot.com/2010/07/blog-post_04.html

كما نشر في عدة منتديات الكترونية .

نسأل الله أن يعين مجلس الشورى ويوفقنا جميعا لما فيه الخير .

والله المستعان .

الأربعاء، 16 مارس 2011

مسميات لها أهداف

بسم الله الرحمن الرحيم

مسميات لها أهداف

ثورة حنين /
المقصود بها التشبيه بينها وبين غزوة حنين في السيرة النبوية , ففي غزوة حنين قام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه بقتال المشركين من القبائل العربية أي أنها بين المسلمين والكفار العرب ( فمن خلف إطلاق المسمى يرى أنهم مسلمون وبقية السعوديين كفار ).. ثم إنهم يزعمون إن الصحابة جميعهم بما فيهم أبو بكر وعمر وغيرهم هربوا ولم يثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا عدد قليل من بني هاشم ويعتقدون أن الكثرة لاتعني النصر والقلة لاتعني الهزيمة والثبات مع القلة يجعل الناس يتكاثرون فيما بعد ( هكذا يزعمون ) .. ثم إنهم يرون الفوز بالغنيمة وسلب ممتلكات الكفار في نهاية الأمر ..
دوار اللؤلؤة /
شاهدت على قناة البحرين التلفزيونية إن الدوار الذي انتشر مسماه ( دوار اللؤلؤة ) اسمه في الحقيقة ( دوار مجلس التعاون الخليجي ) وقد عمل المتظاهرون ومن وراءهم على تسميته ( دوار اللؤلؤة ) ونسبة الى ( ابي لؤلؤة المجوسي ) قاتل سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه , وقد أشاعوا هذه التسمية في وسائل الإعلام ليُنسى مسماه الأصلي .

قد يكون هناك تسميات أخرى لمواقع أو حركات أخرى يجب علينا نتفهم المقصود منها قبل أن نقبلها على علاتها .
نسأل الله أن يديم علينا الأمن والأمان ,وأن يكفينا شر من يريد بنا شراً ويجعل مكره يحيق به ..
والله المستعان .

تناقضات الكتاب بين الصحف والإنترنت

بسم الله الرحمن الرحيم

نفرح ونفتخر حين نرى كاتبا في صحيفة ما يكتب عن حب الوطن والوطنية , وتجد الصحف تفتح له أذرعتها وتضع له الزوايا اليومية أو الأسبوعية .
إلا أننا نتفاجأ حين نقرأ مايكتبونه على صفحات الإنترنت ومنها ( الفيسبوك ) حيث نجدهم في غالب كتاباتهم إن لم نقل جميعها يحرضون على الخروج والمظاهرات , كما كان لهم دور واضح في نشر الدعوة لما سمي بـ ( ثورة حنين ) بل يدعون إن تلك المظاهرات سلمية ولها مطالبها المشروعة وكانوا يستثيرون الهمم بالغمز واللمز وإدعاء جبن من لايخرج في تلك المظاهرات . إلا أن تكاتف أبناء الوطن وإكتشاف ألاعيبهم ومن كان وراء هذه الدعوات المشبوهة خيب آمالهم بقدرة الله وأعادهم بخفي حنين .
ولما لم تجد دعاواهم هنا نفعا نجدهم يستميتون في الدفاع عن المخربين في دولة البحرين الشقيقة وينادون بالويل والثبور وعظائم الأمور مما أسسموه زورا وضلالا وبهتانا ( تطهير عرقي متعمد للطائفة الشيعية ) وذلك عند دخول قوات درع الجزيرة للمساعدة في إعادة الأمن واستتبابه هناك بناءً على طلب حكومة البحرين ومما يعد واجبا على دول مجلس التعاون الخليجي ( والذي يعتبرونه إحتلالاً من وجهة نظرهم ) .
نتمنى من هؤلاء كما يشاهدون قناة العالم والمنار والقنوات الموالية لايرن أن يشاهدوا قناة البحرين الرسمية ليستطيعوا مشاهدة كيف تفبرك الصور لمصلحة عدو لايهمه الطائفة بقدرما يهمه إعادة الهيمنة الفارسية على العرب .
نسأل الله أن يحمي بلدنا ودول الخليج العربي ( ليس الفارسي ) جميعا من كل سوء .

الأحد، 13 مارس 2011

إلا الوطن

إلا الوطن .!


جمعة مرت وتاريخ عبر .. راهن كثيرون من الأعداء وبائعي الأوطان ومن متقلبي الأهواء والولاءات على أن تكون جمعة يخرج فيها أبناء المملكة ضد حكامهم وضد وحدتهم , إلا أنها كانت مخيبة لآمالهم وآمال من يقف وراءهم فقد كانت جمعة الحب والتكاتف والوحدة .. جمعة وقف أبناء الوطن جميعاً صفاً واحداً كلهم رجال أمن .

استمعت إلى برنامج إحدى الإذاعات كان المذيع والمتحاورون مستغربين هذا الوضع في السعودية والذي كان عكس توقعاتهم , حيث كانت هناك دول تدعم الخروج والمظاهرات , ومحطات إذاعية وتلفزيونية تحرض الشباب على الخروج , وفتحت قنوات في الفيسبوك والبالتوك وتويتر وغيرها من المواقع الإلكترونية لهذا الغرض فقط ولم تجد لهم نفعا جميع أعمالهم .

لقد هزلت حتى بدا من هزالها ... كلاها وحتى سامها كل مفلس

أسموها (غزوة حنين ) وحاشا لله أن يشبهوا أنفسهم بجيش الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ويشبهوا أبناء الوطن بالمشركين .. ولم يعلم هؤلاء أن أبناء الوطن قرأوا التاريخ ويعرفونه ويعرفون ماتعنيه التشبيهات والتلميحات ومن لايعلم سأل ليعلم .. فانقلب سحرهم عليهم وأصبحت ( حنين ) مباركة على أحفاد الصحابة المدافعين عن أمن هذا الوطن .

لم يتذكر هؤلاء أن أغلب قبائل المملكة توحدت دون حروب فقد كانت الكتب ترسل من شيوخ القبائل وأعيانها الى الملك عبدالعزيز رحمه الله معلنة الإنضمام اليه دون قتال .. وبعد هذه الوحدة المباركة صمد أبناء المملكة ضد كل معتد وباغ على مدار العقود .

دافع أبناء هذا الوطن عن الكويت الشقيقة حين احتل صدام بلدهم , ضحوا بالأرواح والأموال في سبيل ذلك وهم بهذا سيكونون أشد تضحية دون وطنهم وأمنه ووحدته .. ثم ضحوا بأبنائهم وأنفسهم لتحرير جبل دخان في أقصى الجنوب من الوطن حتى أصبح قبورا للمعتدين الحوثيين وسيبقى تاريخا يذكر وسجل شرف لأبناء هذا الوطن .. فمن كان هذا ديدنه لن يفرط في وحدته أوفي قيادته أوفي ولائه مهما كانت المطالبات بالاصلاح والتعديل والقضاء على الفساد , وسيكرر الجميع مع سمو وزير خارجيتنا ( ستقطع الأصابع التي تمتد الى هذا البلد ) .

شكراً شباب الوطن .. شكرا شباب الفيسبوك والمواقع الأخرى الذين سجلوا أروع مثل في التكاتف والدعوة لمساعدة رجال الأمن في حفظ الأمن .. شكراً أبناء الوطن في عدم السماح للناعقين بنثر سمومهم وسهامهم على وحدتكم .. شكراً لكم بكل طوائفكم الذي كنتم صفاً واحداً قائلين ومرددين بصوت واحد :
( إلا الوطن .. إلا الوطن .. إلا الوطن ) .

وعلينا الحرص والانتباه في المستقبل فسيستمر أعداء الوطن في محاولاتهم وسيحاولون تغيير سياساتهم .. إلا أن الوطن وأبناؤه المخلصين سينتصرون بإذن الله ..

والبيت لايبتنى إلا له عمد ..... ولاعماد إذا لم ترس أوتاد
فإن تجمع أوتاد وأعمدة ...... وساكن بلغوا الأمر الذي كادوا



ومع أن وقفة المواطنين جميعاً كانوا يرونها واجبا وضمن التزاماتهم لايريدون عليها جزاء ولاشكوراً إلا أننا نقول لهم استبشروا خيرا من قيادة حكيمة لاتجزي الخير إلا بخير أكثر وبمعروف أشمل .
حفظ الله لبلدنا أمنه وأمانه , وكفانا شرور الحاقدين .
والله ولي التوفيق .

العميد/ علي بن ضيف الله الزهراني
a-z@mail.net.sa

نشر في صحيفة مكة الالكترونية بتاريخ 12-03-2011

الجمعة، 18 فبراير 2011

عصاك .. اللي ماتعصاك..

بسم الله الرحمن الرحيم

عصاك ( اللي ماتعصاك )

كان ولايزال للعصا إحتياج في حياة الإنسان , فهي تلعب دوراً كبيرا في حياة بعض الناس , يحتاجها راعي الغنم ليهش بها على غنمه , والمريض والكبير ليتوكأ عليها , ويستخدمها البعض كسلاح ترد عنه العدو أو المفترسات في البرية , وتستخدم للتأديب , بينما يستخدمها آخرون للتباهي ..

وقد أوجز أعرابي فوائد العصا حيث ورد في كتب التراث أن الحجاج لقي أعرابيا فقال: من أين أقبلت يا أعرابي؟ قال: من البادية. قال: وما في يدك؟ قال: عصاي: (أركزها لصلاتي، وأعدها لعداتي، وأسوق بها دابتي، وأقوى بها على سفري، وأعتمد بها في مشيتي لتتسع خطوتي، وأثب بها النهر، وتؤمنني من العثر، وألقي عليها كسائي فيقيني الحر، ويدفئني من القر، وتدني إلي ما بعد مني، وهي محمل سفرتي، وعلاقة إداوتي، أعصي بها عند الضراب، وأقرع بها الأبواب، وأتقي بها عقور الكلاب, وتنوب عن الرمح في الطعان, وعن السيف عند منازلة الأقران, ورثتها عن أبي، وأورثها بعدي ابني، وأهش بها على غنمي، ولي فيها مآرب أخرى، كثيرة لا تحصى ).

وقد ورد ذكر العصا في القرآن الكريم في عدة مواضع منها قوله تعالى :
{وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا موسى قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى} [طه:17].

ولها تسميات منها ( المنسأة ) والتي ورد ذكرها في سورة سبأ في قوله تعالى :
{ فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْته إِلَّا دَابَّة الْأَرْض تَأْكُل مِنْسَأَته } (14 ).

وتصنع العصا من أشجار عدة منها العتم ( الزيتون البري ) وهي أقواها وأصلبها , ومن شجر (الشوحط ) وهي بالغة الإستقامة والمرونة والقوة , وأشهر ما تصنع منه ( الخيزران ) لليونتها وشكلها الجميل وخفة وزنها . وينتقد الناس بل يستهزئون بمن يتخذ عصا من شجر هش سريع الكسر أجوف كشجرة ( العُشُر ).

ويستخدم الناس مصطلح ( العصا ) في مواضع منها قولهم :( العصا لمن عصى ) أي تأديب من يخالف , وقولهم :( العصا والجزرة ) أي الترغيب والترهيب , كما يستخدم لبيان الطاعة المطلقة فيقول أحدهم : ( أنا أطوع لك من عصاك ), ويقولون : ( عصاك اللي ما تعصاك ) .
وقد استخدمت كلمة العصا في أشعار القدماء في الفخر أو الذم ومنها ما قيل في عمرو بن حممة بن رافع بن الحارث الدوسي من الأزد أحد حكام العرب في الجاهلية وأحد المعمرين يقال إنه عاش قريباً من أربعمائة سنة ويقال إنه هو ذو الحلم الذي ضرب به العرب المثل , حيث قال الحارث بن وعلة الذهلي :

وزعمت أنا لا حلـوم لنـا *** إن العصا قرعت لذي الحلم

كما قال الفرزدق:

وإن أعف استبقى حلوم مجاشع *** فإن العصا كانت لذي الحلم تقرع

وقال المتلمس:

لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا *** وما علم الإنسان إلا ليعلما

والبيت المشهور الذي ينسب الى أبي درهم البندنيجي :

ألم تر أن السيف ينقص قدره *** إذا قيل إن السيف أمضى من العصا

كما وردت العصا في أشعار الشعراء الشعبيين كقول شاعر العرضة الجنوبية ( سعيد الأصوك الزهراني ) :
شيخنا الشيخ رزق الله ونحن في أيدينه عصاه
يتوكأ وينكف ثم يضرب بها رأس المخالف

وقال الشاعر ( صالح اللخمي الزهراني ) :
ياحليل اللي حزامه عصا عثرب

إلا أن العصا ومع فائدتها تبقى دائماً الجماد المفعول به ولم تكن الفاعل يوما ما , ويختلف تأثيرها وفائدتها مع إختلاف المستخدم لها فلا يمكن مقارنة عصا سيدنا موسى عليه السلام التي كانت عوناً له بقدرة الله في هزيمة السحرة ثم عبور البحر وسقيا بني اسرائيل عن عصا قد يستخدمها الجاهل والمجنون والسارق , والمجرم .. ولهذا استغرب أن يرضى أحدهم أن يكون للآخر عصا بل يزيد استغرابي من افتخار البعض بأنه عصا للآخر.!, وهنا يتبادر التساؤل إلى ذهني لم لا يكون صاحب العصا بدلا عن أن يكون العصا .! , وأن يكون هو المتحكم فيها والمستخدم لها في ما يرضي الله ويفيد نفسه والآخرين بدلاً عن أن يستخدمه الآخرون لأهدافهم الشخصية ؟!.

والله المستعان ..


العميد الركن م / علي بن ضيف الله الزهراني
19 / 2 / 1432هـ الموافق 23 / 1 / 2011 م
a-z@mail.net.sa
www.zahrani3li.blogspot.com

نشرفي صحيفة مكة الإلكترونية بتاريخ 11-02-2011

الجمعة، 11 فبراير 2011

الوزير وكلاب الملك .!

بسم الله الرحمن الرحيم

يقال أنه كان يوجد ملك قام بتربية عدد من الكلاب وعودها على نهش لحوم المخالفين من الوزراء حيث يقوم بسجن الوزير الذي يخطيء مع تلك الكلاب فتقوم بنهشه , وذات يوم إخطأ وزير خدمه مدة عشر سنوات بإخلاص , فأمر الملك بسجن الوزير مع الكلاب فطلب الوزير مهلة مدة عشرة أيام قبل تنفيذ الحكم عليه , فأمهله الملك المدة المطلوبة .
ذهب الوزير الى حارس الكلاب وطلب منه السماح له بالإهتمام بالكلاب وإطعامها مدة عشرة أيام , سمح له الحارس , وحين انتهت المهلة وحان تنفيذ حكم الملك جمع الملك حاشيته ووزراءه ليروا تنفيذ الحكم , وحين زج بالوزير في السجن مع الكلاب شاهد الملك عجبا فلم تقم الكلاب بنهشه كما كان متوقعا بل كانت تدور حوله وتبصبص له , فاستدعاه الملك وسأله : ماذا عملت للكلاب ؟! ..فقال الوزير : لقد قمت بخدمة هذه الكلاب مدة عشرة أيام فحفظتها لي ولم تنسها .! ففهم الملك مراده وتلميحه أنه لم يحفظ خدمة عشر سنوات بإخلاص , فعفى عنه وأخلى سبيله .
....

قصة قرأتها ذات يوم فأعجبتني ..

السبت، 29 يناير 2011

سلامة اللغة والقصد ( الجزء الثاني )

بسم الله الرحمن الرحيم
صدر مؤخراً كتاب جديد للأستاذ محمد بن زيّاد الزهراني بعنوان ( سلامة اللغة واالقصد في تخاطب زهران وغامد الأزد ) في طبعته الأولى عام 1432 هـ - 2011م , ويعتبرهذا الكتاب الجزء الثاني من سلسلة ( سلامة اللغة والقصد ) حيث صدر الجزء الأول عام 1428 هـ وقد تم التنويه عنه على الرابط :

يقع الجزء الثاني في ( 491 ) صفحة يشرح الكلمات من ( أ - ذ ) ..


وقد أورد المؤلف في التوطئة أن هذه السلسلة في ستة أجزاء .. كان الجزء الأول عن كلمات محفوظة بحفظ الله تعالى وهي مفردات استمدت قوتها من الكتاب الكريم والسنة المطهرة ..
أما الأجزاء الخمسة الأخرى فقد اشتملت على مفردات لاتزال حية في ألسنة الناس يتخاطبون بها في أحاديثهم اليومية .. فالجزء الثاني كما ذكرنا عن كلمات الأحرف من ( الهمزة إلى الذال ) , والجزء الثالث الأحرف من ( الراء إلى العين ) , ونصيب الجزء الرابع الأحرف من ( الغين الى إلياء ) , والجزء الخامس خصصه المؤلف للكلمات التي تنتهي بحروف العلة .. أما الجزء السادس والأخير فقد خصصه للجمل التي يتخاطب بها الناس في المنطقة وتتفق مع ما أورده لسان العرب صراحة أو ضمناً وفق ترتيبه الهجائي ..

ختاماً :
أتمنى في هذه العجالة وبهذا التعريف الموجز لهذا الإصدار القيم أن أكون قدمت لكم مايرضيكم ويفيدكم .. مع شكري للمؤلف القدير الأستاذ محمد بن زيّاد على كل جهد يبذله في حفظ تراث المنطقة , ونسأل الله أن يكتب له الأجر والمثوبة ويجعل عمله في ميزان حسناته..

والله ولي التوفيق .

الأحد، 23 يناير 2011

من المسؤول عن إغتيال البراءة ؟!

بسم الله الرحمن الرحيم

من المسؤول عن إغتيال البراءة ؟!
مررت في أحد الشوارع بمجموعة أطفال واقفين عند إحدى الإشارات كل منهم واقف في جهة يتسولون سائقي السيارات وركابها آملين أن يحصلوا على شيء مما تجود به الأنفس , وفي أثناء إنتظار الأطفال عودة النور الأخضر يتجمعون في مكان قريب من الإشارة يلعبون ويمرحون , ثم سرعان ما يعودون إلى التسول عند الضوء الأحمر وكأن هناك من يراقبهم .!!

هنا نقول أليس من الأجدر أن يكون هؤلاء الأطفال في أماكن اللهو ومراكز التعليم ؟! .. ومن المسؤول عن استمرار هذه الظاهرة ؟! .. ومن المسؤول عن إغتيال براءة هؤلاء الأطفال ؟! ..

ويقودنا هذا الأمر الى مايشبهه حين تطالعنا الصحف بأخبار متكررة عن ضياع وفقدان أطفال في أسواق ومجمعات تجارية مما قد يترتب عليه وقوعهم في أياد لاترحمهم وقد يستخدمون في تجارة مخدرات أو للتسول .. أوقد يلقى بعضهم حتفه تحت عجلات سيارات أو سقوط في مصاعد مبان ومجمعات سكنية حيث يترك الأطفال يلهون دون رقابة من الأهل .! وهنا نتساءل أيضا عمن يستحق اللوم ؟! .. ومن يغتال براءة هؤلاء الأطفال ؟! ..

وهناك موضوع لا يقل أهمية عما سبق وهو الحديث عن تزويج فتيات قاصرات وفي سن الطفولة بعضهن لم تتجاوز العاشرة من العمر على أزواج إن لم يكونوا في عمر أجدادهن فهم في عمر آبائهن .. وحين يتم الإشارة إلى هذا أو إنتقاد من يقوم بهذا الأمر يقال له أن هذا ليس حراما وليس ممنوعا وقد فعله الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) , ولم يراع هؤلاء أنهم ليسوا كسيدنا محمد في الخلق والتمسك بالدين وإعطاء الحقوق الشرعية , وهؤلاء البنات القاصرات لسن كأمنا عائشة رضي الله عنها , كما لم يحرص أولئك الرجال من السنة ( حسب اعتقادهم ) إلا على زواجهم بالقاصرات .. وقد يقول البعض أنه تم أخذ موافقة البنت ( الطفلة ) قبل عقد االقران , ونحن نقول هل هناك طفلة ترفض قول أبيها خاصة إذا أغريت بفستان زفاف وزفة وسفر شهر العسل ؟.!!

وهنا يستحق الأمر التساؤل عمن يغتال براءة الطفولة لهؤلاء القاصرات ؟! .. هل هم الآباء , أم من يسمون الأزواج , أم من يعقد نكاح هؤلاء , أم عدم وجود نظام يمنع هذا الفعل ويحمي القاصرات ؟!..

يذكرني ما سبق ما حصل قبل عدة سنوات في الولايات المتحدة الأمريكية حين كان أحد زملاء الدورة السعوديين بعائلته , وكان شديد الحزم في تربية أبنائه وحدث في إحدى الليالي أن أتى أحد أولاده وبشقاوة الأطفال بعمل لم يرض والده فتوعده بالعقاب , فخرج الطفل خائفا يبكي فشاهده جيرانه من الأمريكيين واتصلوا بالشرطة , فأتوا خلال دقائق , ولم يسلموه لأبيه إلا بعد أن أخذوا عليه التعهدات بعدم تكرار تهديد ابنه , كما كلفوا أحدى الموظفات المعنيات برعاية الطفولة بمتابعة أحوال الطفل وتقديم التقارير للجهات المعنية باستمرار .!!

إننا بأمس الحاجة إلى وجود أنظمة وقوانين تحمي هؤلاء الأطفال وبمختلف حالاتهم سواء كانت لحمايتهم من المجتمع أو الأهل أو غيرهم , حيث أن عدم حماية الأطفال وصون براءتهم سيعود ضررة ليس على أنفسهم فقط ولكنه على المجتمع بأكمله , وسيخلق منهم عناصر سوء وفساد في مستقبل حياتهم ولا يفيد اللوم إذ ذاك ولا يستحقون العقاب فمن يستحق اللوم والعقاب هو من لم يقم بحمايتهم في الصغر ..

ختاماً لا أزعم أنني الوحيد الذي كتب عن هذه الموضوعات , ولست أول من كتب عنها , وما كتابتي إلا طوبة تضاف إلى بناء يبنى ليقف سداً دون تفشي ظاهرة إغتيال براءة الطفولة .
والله المستعان .


كتبه العميد الركن م/ علي بن ضيف الله الزهراني
www.zahrani3li.blogspot.com
a-z@mail.net.sa
نشر في صحيفة مكة الإلكترونية بتاريخ 31-12-2010
http://www.makkahnews.net/articles-action-show-id-585.htm

الأحد، 19 ديسمبر 2010

Happy New Year

بسم الله الرحمن الرحيم
أيام قليلة وتتردد على مسامعنا هذه الكلمة حيث ستمر علينا إحتفالات رأس السنة الميلادية الجديدة وسنشاهد عبر الشاشات هذه الإحتفالات وإهتمام الجميع بها وسنشاهد إطفاء الأنوار في مختلف بقاع العالم , كما سيعمل الكثيرون على قضاء إجازاتهم في البلدان التي فيها هذه الإحتفالات فقد عمدوا مبكرين في ترتيب هذه الإجازات لتتواءم مع إحتفالات رأس السنة الميلادية .. كما سيسبق قبل هذه الإحتفالات إحتفالات بعيد ميلاد سيدنا المسيح عيسى بن مريم عليه السلام .
طرأ العنوان على خاطري حين مرت بنا ذكرى ليست ككل ذكرى .. ذكرى كان فيها إنبثاق النور وإنتشار إشعاع الإسلام ليعم أنحاء الجزيرة العربية ومنها الى جميع أنحاء المعمورة ..!

ذكرى هجرة سيدنا المصطفى محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم .. تلك الهجرة التي فرقت بين عهدين .. تلك الهجرة التي كانت بداية لتأسيس الدولة الإسلامية وانتصاراتها .. تلك الهجرة التي كانت البداية لعصر الإسلام .
ذكرى هجرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى يثرب تلك المدينة التي احتضنته واستقبله أهلها بكل فرح وسعادة حيث كانوا يترقبون وصوله صلى الله عليه وآله وسلم بكل شوق ولهفة .. كانت عيونهم تراقب مشهد وصوله .. وحناجرهم تردد :
( طلع البدر علينا .. من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا .. مادعا لله داع
)
نعم كانت هجرته صلى الله عليه وآله وسلم طلوع البدر بل طلوع النور كل النور إلى مشارق الأرض ومغاربها . ذكرى الهجرة التي عانى فيها المصطفى ليقوم بأداء الرسالة التي كلفه بها المولى عز وجل .. عانى لينقذنا من شَرَك الجهل والشرك .. عانى ليقودنا إلى الجنة ويبعدنا عن جهنم . ذكرى للأسف أن مرت دون أن يحس بها كثيرون , ولم يشعر بها إلا قلة .. إهتمت قنواتنا وصحفنا بالمباريات وأخبار كأس العالم وتسريبات ويكيليكس ..!
مرت هذه الذكرى دون أن تلفت الإنتباه , حتى في مساجدنا لم يتطرق ليوم الهجرة إلا قلة من الأئمة ..! ذكرى مرت وكأنها لاتعنينا من قريب أو بعيد ..!

لانطالب بأن نحتفل بها كاحتفالات أصحاب الديانات الأخرى بمناسباتهم , ولكننا نرغب ألا تمر علينا ذكرى كهذه دون أن نلقي لها بالاً ودون أن تلفت إنتباهنا ..!

لانريد أن تمر مثل هذه الأحداث المهمة في تاريخنا الإسلامي دون أن يعرفها أبناءنا وأهلنا ..!

لانريد أن يتذكر أبناؤنا وأهلنا رأس السنة الميلادية وينسون دخول السنة الهجرية ..!

لانريد لمجتمعاتنا أن تتذكر عيد ميلاد المسيح عليه السلام وتنسى تاريخ مولد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأحداث الإسراء والمعراج ..!

لانريد أن يطغى تخوف البعض من الإنحراف العقدي ليتسبب في حرماننا من حفظ تاريخ وسيرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ونقله للأجيال الجديدة .
نسأل الله أن تكون سنتنا الهجرية الداخلة خيراً من سابقتها وأن تكون نصرة ورفعة للأسلام والمسلمين . ونسأله جل وعلا أن يغفر لنا ولكم .. والله المستعان .

--------------------------------------------------------------------------------

العميد الركن م :
علي بن ضيف الله الزهراني
نشر في صحيفة زهران الإلكترونية بتاريخ 12-12-2010 على الرابط :
http://www.zahran.org/inf/articles-action-show-id-1485.htm

الخميس، 9 ديسمبر 2010

العيون الساهرة تقضي على الخلايا النائمة

بسم الله الرحمن الرحيم

تابعنا الأخبار من المصادر الرسمية بالمملكة وتصريح المتحدث الأمني بوزارة الداخلية والتي ورد فيها القبض بحمد الله تعالى على عدد ( 19 ) خلية إرهابية تشتمل على عدد ( 149 ) شخصا منهم ( 124 ) سعوديا وعدد ( 25 ) فردا غير سعودي , وكان لدى هذه المجموعات الإرهابية عدد من الأسلحة ومبالغ مالية كبيرة ومخططات إرهابية تخريبية وإغتيالات , كما تم القبض على بعض خفافيش الظلام من كتاب الإنترنت الذين يروجون للفكر الإرهابي وضمنهم إمرأة كانت تستخدم أكثر من معرف .!
بعد حمد الله على توفيقه لرجال الأمن البواسل وتمكنهم من الوصول الى هذه الخلايا البغيضة المدمرة علينا أن نتساءل عن عدة أمور منها :
ماهو دورنا كمواطنين في محاربة هذا الفكر الإرهابي وأهله ؟!
هل قمنا بدورنا في التبليغ عن أي أشخاص مشبوهين أو يتصرفون تصرفات مشبوهة , أم هل ناصحنا من نراه قد يصل الى طريق الضلال ؟!
هل قمنا بتوعية أهلنا وأبناءنا وبناتنا ضد الفكر الإرهابي ومن يتبناه , وشرحنا لهم الصورة عن هؤلاء لتتضح لهم الرؤية حتى لايقعوا ضحايا هذا الفكر الإرهابي ؟!
هل قمنا بدورنا في توعية مجتمعنا البريء الذي يؤخذ من قبل العاطفة الدينية بسبب حبهم للخير وتصديقهم للغير ؟!
هل تأكدنا قبل أن نتبرع بأي مبلغ لأي شخص يتسول رجلا كان أو إمرأة , طفلا أم شيخا ؟!
هل تابعنا أبناءنا الطلاب وتعرفنا على نوعية الجماعات التي يلتحقون بها والأشخاص الذين يديرونها ؟!
هل قمنا بدورنا في التبليغ عن المتخلفين , وعن المتسترين على المتخلفين ؟!
هل تأكدنا من العمالة التي نستعين بها في أعمالنا ,وهل هي تحت كفالة الجهات الصحيحة ؟!
هل قمنا بدورنا عندما نكتب في المواقع الإلكترونية وهل قمنا بالرد على أصحاب الفكر الإرهابي والأفكار المشوشة , وهل قمنا بالرد على من يحاول أن يضع المبررات للإرهاب ؟! فليس للإرهاب والإرهابيين مبررات .
هل وقفنا في وجه من يدعي حب الوطن ويدعم الخارجين عليه ويدعو الى الأعمال المخلة بالأمن ؟!
كثيرة الأسئلة , وكل يستطيع مراجعة نفسه وإضافة تساؤلات إلى هذه التساؤلات , فالكل في هذه السفينة التي يجب علينا جميعا التصدي لمن يحاول إغراقها .
الوطن لامساومة عليه فهو الغالي عن كل غالي , هو من يستحق بذل الروح والولد والمال دونه ..
وللأوطان في دم كل حر .... يد سلفت ودين مستحق
الأمن مسؤولية الجميع فرجال الأمن يستحقون منا ليس الشكر والتقدير فحسب , بل يستحقون الدعم والمساندة ..

نسأل الله أن يحفظ لوطننا أمنه وأمانه في ظل حكومتنا الرشيدة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده .
نسأل الله أن يرد للكائدين كيدهم , ويجعل في تدبيرهم تدميرهم إنه سميع مجيب .

العميد الركن م / علي بن ضيف الله الزهراني
a-z@mail.net.sa
نشر في صحيفة مكة الإلكترونية بتاريخ 03-12-2010
http://www.makkahnews.net/articles-action-show-id-554.htm

الاثنين، 29 نوفمبر 2010

بحفظ الله أبا متعب .. أهلاً أبا خالد

بسم الله الرحمن الرحيم
بقلوب ملؤها الحب الصادق والوفاء للمليك الصالح من الكبير والصغير , المرأة والرجل , المواطن والمقيم .. يقولها الجميع ( بحفظ الله أبا متعب ) ..

سيدي خادم الحرمين الشريفين : لقد تأثرت المشاعر بعدم رعايتك المباشرة للحج في هذا العام كالأعوام السابقة .. تأثر الجميع حين علموا بالوعكة الصحية التي ألمت بك ونصيحة أطبائك لك بالراحة ..
ولكم كانت سعادة أبنائك المواطنين كبيرة حين ظهرت متحدثاً إليهم ومبشراً لهم بأن ماتعانيه ليس إلا آلام تحتاج فيها الى قليل من الراحة لتعود بإذن الله سليماً معافى ... فارتفعت الأكف تضرعاً الى الله سبحانه بأن يزيل البأس ويشفيك , وهتفت الحناجر ولهجت الألسن بالدعاء لك بأن تتجاوز هذه الوعكة ..
سيدي لقد أحببت شعبك فبادلوك الحب بحب أكبر ..

صحته صحة الرجاء لنا ..... في حين ملتاثه ومنتقضه
فإن يجد علة نُغَم بها ..... حتى كأنا نعاد من مرضه

غادرت الوطن للعلاج فغادرت معك القلوب , وينتظر الجميع عودتك بإذن الله تعالى متلبسا رداء الصحة والعافية .. ونقول :
( بحفظ الله أبا متعب ) .
قال الله تعالى ( إن مع العسر يسرا ) .. فمن فضل الله على أبناء هذا الوطن أن جعل مع العسر يسراً , ومع الألم فرحة , فقد عاد لهم ( سلطان القلوب.. سلطان الخير ) بخير , ليقود البلاد في غياب أخيه خادم الحرمين الشريفين ..
سلطان صاحب الإبتسامة المشرقة التي لا تفارق محياه ..
سلطان الندى الذي يحل الخير والكرم أينما حل ..

المَجدُ عوفِيَ إِذ عوفِيتَ وَالكَرَمُ ... وَزالَ عَنكَ إِلى أَعدائِكَ الأَلَمُ
وَما أَخُصُّكَ في بُرءٍ بِتَهنِئَةٍ ... إِذا سَلِمتَ فَكُلُّ الناسِ قَد سَلِموا

فمرحبا وأهلاً أبا خالد أميرنا المحبوب .


العميد الركن م / علي بن ضيف الله الزهراني
a-z@mail.net.sa
نشر في صحيفة مكة الإلكترونية بتاريخ 26-11-2010
http://www.makkahnews.net/articles-action-show-id-548.htm

الجمعة، 12 نوفمبر 2010

ندعو له أم ندعو عليه ؟!..

بسم الله الرحمن الرحيم

نفتخر بما يتميز به أبناء هذا الوطن من التمسك بالدين الإسلامي وبالعادات والتقاليد الحميدة والتي لا تخالف عقيدتنا .. فالترابط والتزاور والتراحم هو سمة تميزنا كمسلمين وعرب عن غيرنا .. ومن العادات الحميدة التي نحرص عليها زيارة المريض في المستشفى أو المنزل , وقد يسافر البعض من مدينة لأخرى للقيام بمثل هذه الزيارات للإطمئنان على المريض والدعاء له وإشعاره بالتعاطف والتآزر معه لاجتياز ظروفه المرضية . كما أن مما يسر النفس إهتمام الغالبية بكبار السن وتوقيرهم والقيام بزيارتهم وإشعارهم بقيمتهم في الحياة والإنتفاع من تجاربهم التي عركتها السنون . هذان مثالان من تلك السمات العديدة التي يتسم بها مجتمعنا وتدعونا للمحافظة عليها والتأكيد على استمراريتها حتى لا يصل مجتمعنا إلى ما وصلت إليه بعض المجتمعات التي أخذتها مراحل الحضارة بعيدا عن صلة الأرحام والترابط العائلي . إلا أن ما يقوم به البعض منا في ما ذكرته أعلاه وبحسن نية قد يكون له آثار سلبية عكس ما كان يصبو إليه الزائر .. حين يقوم البعض بزيارة المريض خاصة ممن هم في غرف العناية المركزة أو في حالة قد يصعب فيها له الحديث فيسأله الزائر ( هل تعرفني ؟! .. هل تعرف هذا أو ذاك ؟! ) , وقد يأتي بعضهم على ذكر الموت وحالات لمرضى انتقلوا إلى رحمة الله تعالى .. وهذه أعتقد أنها تسيء إلى المريض خاصة إن شعر بذلك الحديث , وتضره بدلا عن نفعه , وقد تحبط معنوياته وقد تسبب له عدم الإستجابة للعلاج .. بينما المفروض للزائر أن لا يثقل على المريض وأن يختار كلماته التي ترفع من روح المريض المعنوية وأن يدعو له بالشفاء العاجل ويذكره بالأجر الذي ينتظره إن صبر على المرض . والحالة الأخرى حين يزور الشخص كبيراً في السن أو يقابله وبعد الحديث معه يقول له : ( الله يحسن لك الخاتمة ) .. نعلم أنه يقصد بها الدعاء إلا أن البعض من كبار السن يفهمها بطريقة أنه أصبح لافائدة منه وأن من قام بزيارته يدعو له بالرحيل المبكر من الدنيا بل إن الجميع في انتظار موته .. وكان بالإمكان إختيار أساليب أخرى للدعاء لا تسيء إلى نفس هذا الكبير ولا تحبط معنوياته . ما ذكرته بعض الملاحظات التي أرى أنه يجب علينا أن ننتبه لها وأن نراعي الحالة النفسية لمن نزوره كبيراً كان أم مريضاً .والله ولي التوفيق . .. 

العميد الركن م / علي بن ضيف الله الزهراني 

نشر في صحيفة مكة الإلكترونية بتاريخ 05-11-2010

الاثنين، 25 أكتوبر 2010

محبوبتي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحب صفة يشترك فيها جميع الناس , وتتنوع أساليب التعبير عن الحب وتختلف أسبابه .. وهنا سأتحدث عن محبوبتي دون مواربة ودون أن أخجل في مشاركة مليارات من الناس لي هذا الحب .
حبي الذي أعلنه ليس لشخص ولكنه لمدينة ليست ككل المدن .. مدينة يسعى لزيارتها أعداد من البشر ..
مدينة فضلها الله تعالى على جميع الأرض .. مدينة تتضاعف فيها الحسنات ويزيد فيها الأجر ..
مدينة أختارها الله لذرية سيدنا إبراهيم وإسماعيل عليهما وعلى سيدنا محمد أفضل الصلاة والتسليم .. مدينة دعا سيدنا إبراهيم ربه لها بالبركة والرزق وليجعلها الله تعالى مهوى أفئدة الناس ..
قال الله تعالى في الآية ( 37 ) من سورة إبراهيم ( رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ).. مدينة أختصها الله لبيته العتيق وحفظ لها أمنها , قال تعالى في الآية ( 125 ) من سورة البقرة (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً ) ..

مدينة أقسم بها الله تعالى في سورة البلد (لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ ) .. مدينة قال عنها المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم ( والله إنك لخير أرض الله , وأحب أرض الله إلى الله ولولا أني أخرجت منك ما خرجت ) ..
محبوبتي مدينة حُرِم المشركون من دخولها , قال تعالى في الآية رقم ( 28 ) من سورة التوبة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ).. مدينة فُضِّلت على سائر المدن , تُضاعف فيها الحسنات ويزيد الأجر .

محبوبتي لاشك في معرفة الجميع لها , وأترككم مع هذه الأبيات من قصيدة للشاعر ناصر شبانة :

قولوا لمكة إنني أهواها .... حتى ولو طال الزمان جفاها
قولوا لها إني ليجري في دمي ... حب وحق الحب لا أنساها
قولوا لها إني أتيت متيما .... بجمالها وجلالها وبهاها
...
هي كوكب الدنيا ونور عيونها .... وكفيفة هذي الدنا لولاها
وهي العباءة من سيستر عرينا .... إن لم نعش في ظلها وحماها
...
أواه مكة لاتبالي بالثرى .... إن جف حسبك مهجتي ودماها
يكفيك بيت الله فيك وأنه .... قد عاش فيك مع الصحابة طه
...
ماهمني يرضى عليّ بنو الورى .... مادمت عدت بحبها ورضاها
أحبها ياناس من قد يدّعي .... حبا يفوق هواي , ضل وتاها
..

تلك محبوبتي , البلد الطاهر المطهر .. أم القرى والتي حظيت بحمد الله في هذه الدولة الرشيدة بالإهتمام البالغ والملموس في كثرة المشروعات والتوسعات للمشاعر المقدسة للتسهيل على زوار البلد الحرام وساكنيه ..
تلك محبوبتي ويشاركني في حبها جميع المسلمين , وعلى المحب الإعتناء بمن يحب ومن هنا ندعو جميع محبي هذه المدينة الطاهرة خاصة القاطنين فيها الإهتمام بها والتعاون مع المسؤولين في كل ما يخدم محبوبتنا وزوارها ..

نسأل الله أن يديم عليها بهاءها وإشراقتها , وأن يتقبل من جميع المسلمين طاعاتهم .


العميد الركن م / علي بن ضيف الله الزهراني
a-z@mail.net.sa
www.zahrani3liblogspot.com


نشر في صحيفة مكة الإلكترونية بتاريخ 22-10-2010

الجمعة، 1 أكتوبر 2010

رسالة إلى أمير الباحة

بسم الله الرحمن الرحيم
مقال في جريدة المدينة بقلم الاستاذ محمد علي الزهراني بعنوان :
رسالة إلى أمير الباحة هذا نصه :

رسالة إلى أمير الباحة
محمد علي الزهراني
• سمو الأمير: أعلنتم عشية تنصيبكم أميراً على هذه المنطقة أن أولوياتكم ستركز على تطوير الصحة والتعليم. وهما بلا شك قطاعان حيويان مهمان. لكنهما في نظر سكان المنطقة ليسا بالسوء الذي قد تتوقعونه، وتطويرهما لا يحتاج إلى جهد ومال كثير.
• سكان المنطقة يا سمو الأمير يرون أن محاربة الفساد الإداري، وقطع أوردته وشرايينه المتشابكة في أكثر من إدارة، هو بداية الإصلاح، ومحور التنمية والتطوير.
• الناس هنا يا سمو الأمير يتطلعون إلى أن تكون بداية التغيير من الإمارة، ثم الأجهزة الأخرى. ويرون أن شخصيات بذاتها ظلت طوال العقدين الماضيين تسيَّر الأمور بما يخدم مصالحها، ويحقق طموحاتها دون النظر إلى ما يقع على الناس والمنطقة من أضرار وآثار. ولو سألت طالباً في المرحلة المتوسطة لعدهم فرداً فرداً، لأن ممارساتهم ومخالفاتهم باتت واضحة للعيان، وبإمكان الأجهزة المعنية لديكم رصد ما تتداوله مجالس المنطقة في هذا الجانب.
• لعلكم تسألون يا سمو الأمير القسم المختص عن المعايير التي تطبق عند ترشيح واختيار رؤساء المراكز والمحافظين وأصحاب الوظائف الترشيحية، فربما تكتشفون أن المعيار الوحيد هو المنافع المتبادلة، والعلاقات الشخصية، والمصالح الخاصة. وإلاَّ لماذا يوجد على بعض الوظائف العليا حتى الآن موظفون شبه أميّين؟!
• المواطنون يتمنون أن يسأل سموكم كيف تم تحديد مسار الطريق الدائري؟ وهل هي من محاسن الصدف أن يمر بمنازل وأملاك مسؤولين في إدارة الطرق. ويلتوي كالثعبان ليخترق قرى معينة، ويستبعد أخرى دون النظر إلى معايير النطاق العمراني والتصاميم الهندسية، ونظام نزع الملكيات؟
ولماذا أهملت شكاوى سكان بعض القرى المتضررين؟!
• طريق العقيق المزدوج لماذا تأخر إنجازه؟ ولمن هي الأراضي التي غُيِّر اتجاهه ليمر منها؟ ومتى تاريخ صدور صكوك امتلاكها؟ ولماذا غضّت الإمارة والجهات الرقابية الطرف عن هذا التأخير وتلك التعديلات؟!
• مجموعة الخمسة المشهورين بإصدار الصكوك على الأراضي الحكومية وتحويلها إلى مخططات بطرق غير نظامية، ماذا تم بشأنهم؟ وماذا قررت لجان التحقيق التي استجوبتهم؟ وما موقف الإمارة منهم؟ وتحت أي مظلة كانوا يعملون؟
• شركة الباحة للتنمية سُرقت في وضح النهار، ولم يُحقق مع مختلسيها حتى الآن، وأضحت مثلاً سيئاً منع رجال الأعمال والمستثمرين من إقامة أي أنشطة في المنطقة خوفاً من التدخلات والعراقيل التي ابتدعها بعض المسؤولين خروجاً عن الأنظمة لتحقيق مصالح خاصة بهم!!
• يا سمو الأمير: بعض معاملات المواطنين لا زالت تتعرض للإهمال والضياع وسوء الإجراء في البلديات والمحاكم والإمارة والمحافظات وجهات التحقيق. وهم ينتظرون وقفة حازمة من سموكم للقضاء على مظاهر التسيّب في الأجهزة الحكومية.
• المبالغ التي تُجمع بين حين وآخر من موظفي الدوائر وشيوخ القبائل بحجة الصرف على المهرجان السياحي وبيت الجنادرية والحفلات العامة لا يعلم الناس مَن المسؤول عنها؟ وكيف وأين تُصرف؟ ولماذا في الباحة فقط دون غيرها من المناطق؟! ولماذا لم تسلم مسؤولية البرامج السياحية لهيئة السياحة حتى الآن؟ ومن المسؤول عن تعطيل هذا الأمر؟
• مركز الملك عبدالعزيز الحضاري وُضع حجر أساسه منذ 14 عاماً ولم يكتمل إنجازه حتى الآن رغم صرف ما يزيد عن 30 مليون ريال مع أن معظم أجزائه من الهناقر الحديدية!!
• سمو الأمير: هذه رسالة من محب أرجو أن يتّسع لها صدر سموكم مع تقديري لكل ما بذله سلفكم سمو الأمير محمد بن سعود، ووكيله الأمير فيصل بن محمد، فقد كانت لهما جهود مشكورة، وتحققت على أيديهما إنجازات لا ينكرها إلاَّ جاحد.. مع دعائي لكم بالتوفيق والسداد، وأن يمدكم الله بالعون والبطانة الصالحة.. إنه سميع مجيب.


الجمعة، 24 سبتمبر 2010

صغيرة لاتزال في الـ 80

بسم الله الرحمن الرحيم

نعم لا تزال صغيرة في سن الـ ( 80 ) .!.. فالثمانين بل المائة سنة في عرف الدول لا تكاد تذكر ويحق أن يقال أنها لا تزال في بداية ربيع العمر ..

بين عيدين عيد الفطر وعيد الأضحى تأتي مناسبة غالية , ففي هذه الأيام وبعد أن احتفل المسلمون بصيام رمضان وحلول عيد الفطر فإن مظاهرالفرحة تعم جميع أبناء هذا الوطن الغالي بمناسبة أخرى وهي مناسبة الذكرى الثمانين لتوحيد المملكة العربية السعودية والتي ستحل بعد أيام قلائل ..

إن من يقرأ التاريخ القريب في الجزيرة العربية وما يتناقله الناس عن معاناة آبائهم وما يقاسونه من ضنك عيش وإنعدام الأمن قبل أن يقيض الله لهذه الجزيرة المغفور له الملك عبدالعزيز آل سعود ليحس بالسعادة البالغة حين يرى التطور في جميع نواحي الحياة ويرى ما تنعم به البلاد حالياً ..

عبدالعزيز ذلك الرجل الطموح صاحب الهمة العالية الذي كان شعاره الإصرار عدم اليأس لتحقيق أعلى المراتب .. عبدالعزيز الذي صحح قول الشاعر الى :
نبني كما كانت أوائلنا ** تبني ونفعل فوق ما فعلوا ( بدلا عن مثلما فعلوا )

عبدالعزيز الذي قال فيه الشاعر :
ذاك الإمام الذي كادت عزائمه ** تسمو به فوق هام النسر والقطب
عبد العزيز الذي ذلت لسطوته ** شوس الجبابر من عجم ومن عرب

بعد أن وحد أطراف الوطن سارع الملك عبدالعزيز رحمه الله إلى توحيد القلوب فبعد إن كانت متنافرة متقاتلة يغزو بعضهم بعضا ويسلب كل منهم الآخر أصبح الجميع إخوة متحابين متكاتفين يسعى كل منهم لحماية الآخر ويعمل كل منهم لراحة الآخر .. أصبح التفكير في الوطن كاملا دون نظرات مناطقية وقبائلية ضيقة , وكانت الأمثلة واضحة أثناء حرب تحرير الكويت ثم ظهرت أكثر في حماية الحد الجنوبي ضد المعتدين الحوثيين حيث كان الشهداء رحمهم الله تعالى من مختلف أنحاء الوطن وليسوا من المنطقة الجنوبية فقط ..
وخلال الثمانين عاماً التي مرت لاحظ الجميع الفرق الكبير بين كل سنة وأخرى من حيث التطور ولتقدم في جميع مناحي الحياة وفي المشروعات الكبيرة في كل مكان وفي جميع أنحاء البلاد المترامية الأطراف , فهناك الشركات الكبرى والمدن الصناعية التي تزخر بالمصانع المختلفة ..

بعد الفقر والشتات أصبحت المملكة في منظومة العشرين الإقتصادية الكبرى والتي يعول عليها العالم بأجمعه في توجيه الإقتصاد العالمي إلى المسار الصحيح ..
بعد إن كانت النظرة إلى الجزيرة العربية في العالم نظرة دونية بسبب تقاتلها وإنعدام الأمن فيها هاهي السعودية تمثل ثقلاً سياسيا كبيرا في المنطقة وفي العالم ..

لن يستطيع أي كاتب أن يلم وأن يسطر كل إنجازات الوطن ,ولن يكون لي أو لغيري إلا الإشارة إلى بعض هذه المنجزات , والمشاركة بكلمة ولو صغيرة في التعبير عن حب الوطن والسعادة بتوحيده على يد لها الفضل بعد الله في لم الشمل ..
نعم وطني يحق لنا أن نحتفل بذكرى توحيد أطرافك ونترحم على من قام بهذا التوحيد , ويحق لك علينا أن نجود دونك بالنفس والأهل والمال ..

وطني يسعدني التعبير عن حبي لك , وترديد قول الشاعر :
وللأوطان في دم كل حر ** يد سلفت ودين مستحق

وقوله :
وطني لو شغلت بالخلد عنه ** نازعتني إليه في الخلد نفسي

اٍسأل الله أن يديم على وطننا الغالي أمنه وأمانه في ظل نسل البطل الموحد عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله تعالى ..
والحمد لله رب العالمين .


العميد الركن م /
علي بن ضيف الله الزهراني
.......

نشرت في صحيفة مكة الألكترونية بتاريخ 18-09-2010

الخميس، 9 سبتمبر 2010

زيادة الرواتب فرحة وأمل

بسم الله الرحمن الرحيم
بعد أن كانت المكرمة الملكية بتعديل رواتب ومستويات المدرسين والتي أسعدت عدد كبير من أبناء هذا الوطن , هاهي الفرحة تزداد في هذه الأيام المباركة بعد أن صدر الأمر بتعديل رواتب العسكريين وزيادتها فقد عمت الفرحة الجميع , وكيف لا يفرح الجميع لفرحة فئة غالية من أبنائنا يضحون بأنفسهم في سبيل الوطن , ويقدمون راحة المواطنين وأمنهم على راحتهم الشخصية .
فئة حين دعا داعي الجهاد لحماية الحد الجنوبي وردع المتسللين لم يتهاونوا أو يتراجعوا بل ذهبوا مباشرة تاركين أهلهم وممتلكاتهم وأبنائهم وكل شيء خلفهم دون تردد وهم لاي علمون هل سيعودون إليهم مرة أخرى أم لا ؟! .
فئة حين ناداهم الوطن للوقوف ضد الإرهاب والإرهابيين بادروا ملبين نداء الواجب .. فئة يسهرون لينام الناس مطمئنين .. فئة يرمون بأنفسهم في أتون الحرائق والمصائب ليحموا أبناء الوطن وممتلكاتهم .. فئة يسهرون لحماية منشآت الوطن وحدوده ومنافذه من كل ما قد يسيء إلى الوطن والمواطنين .. فئة تستحق الزيادة والمكافآت ولاشك ..
نعم لقد عمت الفرحة كل بيت , ورفع الجميع أكف الضراعة بأن يحفظ الله وطننا وولاة أمرنا من كل شر ..

عمت الفرحة الجميع وأخشى ما أخشاه أن يكون التجار أكثر الجميع فرحة فزيادة الأسعار عندهم تأتي على رائحة أية مناسبة فكيف إذا كان هناك زيادة معلنة في مجلس الوزراء وبأمر ملكي .!
يزيد التجار الأسعار على الجميع دون تمييز من صدرت الزيادة بحقه أو من لا يملك شيئاً .! ولهذا فإن الأمل يحدو بقية فئات المجتمع في أن تشملهم الزيادة .
الأمل يحدو الموظفين الذين هم في أمس الحاجة لزيادة مرتباتهم حيث أن أعداداً كبيرة من الشباب خاصة صغار الموظفين يعانون من الديون بسبب زواجاتهم وإعالة أسرهم في ظل مرتبات لا تفي بأدنى إحتياجاتهم .
الأمل يحدو المتقاعدين في الزيادة فهم الفئة الذين لا تزيد معاشاتهم حيث يتجمد عند المعاش الذي حُسِب له في تاريخ التقاعد وإن أمضى عقودا بعد التقاعد فليس من أمل له لزيادة معاشه التقاعدي إلا بأمر يستثنيه .. كما أن من تقاعد من العسكريين قبل صدور الأمر ولو بأيام قليلة لا يتساوى معاشه التقاعدي مع من تقاعد بعد صدور الأمر وإن كانا في رتبة واحدة .!
الأمل يحدو موظفي القطاع الخاص الذين لم تشملهم زيادة غلاء المعيشة قبل ثلاث سنوات ولم يحصلوا على أية زيادة وبعضهم لا يحصل إلا على رواتب بسيطة رغم ساعات العمل الطويلة .!
الأمل يحدو العاطلين الذين لم يتوانوا في البحث عن وظائف إلا أن التوفيق لم يكن لهم حليفاً .!
الزيادة أسعدت الجميع وأنعشت الآمال في القلوب .. نسأل الله أن يحفظ حكومتنا الرشيدة وعلى رأسها ملك الإنسانية وأن يحفظ لبلدنا أمنه وأمانه ..

وكل عام والجميع بخير .

العميد الركن م / علي بن ضيف الله الزهراني
a-z@mail.net.sa
www.zahrani3li.blogspot.com

نشر بتاريخ 03-09-2010 في صحيفة مكة الألكترونية .

الخميس، 2 سبتمبر 2010

إلى نفسي أقدم التهنئة .!

بسم الله الرحمن الرحيم

سعادة لاتوصف أشعر بها .. !
حين أسمع زقزقة العصافير أحسها تغني تشاركني فرحتي ..!
وحين أرى أغصان الأشجار تهتز كأنها ترقص طرباً لفرحتي .. وحين أسمع حفيف أوراقها أسمعها سمفونية تشاركني الفرحة ..!
أرى النجوم والقمر وكأنها تحتفل معي ..!
أرى الشمس تشع بهجة لفرحتي ..!
أرى كل ما في الكون مشاركاً لي فرحتي ..!
لم لا أفرح وأسعد بتحقيق أحد أحلامي ..؟!
كيف لا أسعد وقد تحققت إحدى أمنياتي ..؟!
كيف لا أفرح وقد سعت هناء في هنائي ..؟!
كيف لا أفرح بأن يكون جزء مني وقطعة من قلبي يسعى في إسعاد الناس , يشارك في تخفيف الآلام عن المصابين , يعالج مرضاهم , ويشفي جروحهم ..؟!
كيف لا أفرح بعد أن منّ الله عليّ بتخرج إبنتي وحصولها على بكالوريوس الطب والجراحة ..؟!
***
إلى نفسي ..
إلى أم ضيف الله ..
إلى أبنائي وبناتي جميعاً ..
إلى أحبة قلبي ..
إلى كل من يفرح لفرحي ..
إلى إبنتي الغالية ( الدكتورة هناء ) ..
أقدم التهنئة بالتخرج .
وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يعينها ويوفقها لكل خير ..
والحمد لله على أفضاله وكرمه ..
**

الاثنين، 30 أغسطس 2010

شفتوا ( الرئيس ) ؟

بسم الله الرحمن الرحيم
مقال أعجبني للكاتب ( ثامر الميمان ) في زاويته( رزقــــــــي علـــــى الـلـــه ) يوم الأثنين 1431-09-20هـ الموافق 2010-08-30م :

شفتو ( الرئيس )؟!
ديسلفيا .. رئيس البرازيل . البرازيل الذاكرة للبترول وكرة القدم والمافيا والفقر . خطب في تجمع استنكاري للذي حدث لقافلة الحرية . الرئيس يرتدي ( فلينة ) عليها ( قميص ) وبنطلون عادي . لا يتجاوز ثمن الذي يرتديه 100 ريال . وليس أمامه حلوى وبخور .خلفه بقايا موقع احتفال فقير ومجموعة من البرازيليين و البرازيليات في شكل باقة ورد من أرض الوطن .
قال .. العرب يهزمون أنفسهم بأنفسهم . العرب لم تهزمهم إسرائيل . هم أعداء بعضهم البعض يتصافحون ويبتسمون ويستقبلون بعضهم البعض ويودعون و في صدورهم الحقد وفي عقولهم أكثر من رأي ووجهة نظر. قال للعمال :- نحن ذاهبون إلى كأس العالم بميزانية لاعب واحد من أوروبا أو الخليج وكأنه يشير إلى قيمة اللاعب البرتغالي ( رونالدو ) ( 70 مليون يورو – هذا ثمنه ) والذين اشتروه بالطبع يفرقون بين الثمن والقيمة ويعرفون قيمته .
هذا الرئيس الرائع ( ببنطلون و فلينة ) بتواضع الكبار تحدث إلى من حوله بدون خوف وحراسات مشددة وفرقة تفتيش وألقى على مصدر الفوضى والظلم والقهر والعنصرية والغطرسة والكذب (الولايات المتحدة الأمريكية ) ألقى على حكومتها مسئولية الفقر والتسلط في العالم وأن مدعية الديمقراطية هي مصدر الظلم العالمي . تحدث وحيا الجموع ثم غادر بصحبة من رجاله البسطاء وكأنه يقول : سيأتيني الموت وان كنت في سيارة مصفحة هي إرادة الله . تجول بين أزقة قديمة وتشارك معه أهل الأحياء نفس الفقراء طفح الشوارع والأسلاك المتدلية من أسطح وبقايا أعتاب البيوت وسكان يبتسمون ويصرخون ( أرريفا ) برازيل . وكأنهم يقدمون لنا مفهوماً متطوراً أو جديداً لعلاقة الإنسان بأرضه وبإطلالة أخرى للخبر تأكد في أن الجانب الآخر من هذا الحي القديم المهزوم بالفقر والتخلف يطل على البحر . يسكنه نفس الناس الذين ينزلون إليه كل صباح طلباً للاستحمام أو مغازلة سمكة . هذا المطل على البحر لم ينزع ملكيته السيد الرئيس أو أقرباؤه أو كبار قومه . لا يجرؤون على هذا ., هناك نظام وقانون ومجموعات قانونية تقول ( لا ). ولم يجبروهم على الرحيل بالتعويض أو التهديد بل أقنعوهم بأنهم شركاء مالكون لما سيكون عليه هذا الحي بعد التنمية . سيسكنون نفس المكان وستكون لهم نفس الإطلالة على البحر والشمس والحرية وسيستفيدون وترتفع دخولهم بحصولهم على نصيبهم مما تحققه المشاريع الترفيهية والسياحية والاقتصادية من مرابح ....
يحيا العدل الذي يبنى ولا يهدم
ورزقي على الله
t.m.almaiman@hotmail.com
.........

الأربعاء، 25 أغسطس 2010

رحم الله غازي فقيد الجميع

بسم الله الرحمن الرحيم

الموت حق وكل الناس ذائقه .. ليس هناك مخلوق بمنأى عن الموت , وليس لنا إلا الإيمان بقضاء الله وقدره مهما فجعنا بفقد الأحبة والأصدقاء والأعزاء على قلوبنا .
فوجئنا قبل أيام بفقد عزيز على قلوب الكثيرين في المملكة وخارجها , ليس فقيد أهله فقط بل فقيد الجميع ..

كانت الصدمة كبيرة لوفاة الدكتور غازي القصيبي رحمه الله تعالى ليس من قلة الإيمان وعدم تقبل القضاء !. ولكنها من هول الفاجعة وكبر منزلة الفقيد في القلوب.

كتب الكثيرون عنه وليس هناك الجديد مما قد يقال هنا سوى التعبير عن مكنونات القلب لهذا الفقيد .. أحببناه رحمه الله منذ أن عرفنا اسمه حين عين وزيراً للصناعة والكهرباء حيث كنا في منطقة لم تحلم بالكهرباء لصعوبة جغرافيتها وقلة الإمكانيات فلم يكن لأهلها سوى الأتاريك وقد تتيسر مولدات الكهرباء الخاصة عند بعض المقتدرين وفجأة وإذا بعمالة شرق آسيوية تزرع الأعمدة في كل إتجاه وعند كل بيت ومع تساؤل الناس ذُكر لهم أن وزير الكهرباء وبتوجيه من الملك خالد رحمه الله قرر أن تصل الكهرباء لكل بيت فأصبح الناس بين مكذب ومصدق حتى أُضيئت المنطقة.!. وكأن القصيبي يلتزم بقوله :
إذا سهرت مقلة في الظلام .... رأيت المرؤة أن أسهرا

فقد سهر حتى ضمن أن الجميع في أنوار الكهرباء منعمون وأصبح إسم غازي القصيبي يتردد بين الجميع ..
ثم ازداد إسمه تردداً بين الناس حين أُنشئت الجبيل الصناعية وبديء بناء المصانع في سابك والتي كان له الفضل في إنشائها وفي إختيار الإسم أيضاً , فمن يعرف الجبيل من قبل يرى البون الشاسع بين الجبيل قديما وبينها بعد بناء المصانع ..

وجاء دور الصحة فاستلم زمام الوزارة وارتقى بها فبعد أن كان الجميع يشتكي من سوء الخدمات وعدم إهتمام الكادر الصحي بالمرضى تغير الوضع ( 180 ) درجة , حيث أصبح جميع منسوبي وزارة الصحة وفي كل بقعة يتخيلون القصيبي أمامهم وذلك لكثرة ماكان يقوم به من الزيارات الفجائية للمستشفيات والمراكز الصحية في كل منطقة حتى أصبح الناس يتناقلون رؤيته في عدة مناطق في وقت واحد .!.

وفي المجال الدبلوماسي كان للقصيبي الدور الفعال في الإرتقاء بالعمل الدبلوماسي في السفارات التي عمل بها , فقد جعلها ملاذاً بحق لكل سعودي في تلك الدول حتى أصبحت السفارات منارات للثقافة والأدب ..

وأخيراً إستلم زمام وزارة من أصعب الوزارات وهي وزارة العمل قادها رغم الصعوبات التي واجهته بين متطلبات تجار وأصحاب أعمال ومتطلبات الباحثين عن الوظائف مع إزدياد البطالة ومع هذا لوحظ التحسن الواضح وبدأت معدلات البطالة في الإنخفاض , ولم يكن رحمه الله يتوانى عن تشجيع الشباب للعمل بل والنزول شخصياً لميدان العمل ليكون القدوة لهم .

هذا هو القصيبي الذي فقدناه ( رحمه الله ) كان يحن الى أيام عمله في الجامعة حيث يقول :
على الدفاتر خلفت الصبا نتفا .... وفي الفصول تركت القلب أجزاء
على الطباشير شيء من دمي عجبا .... تبدو الطباشير رغم الجرح بيضاء


رغم كثرة الأعمال وأهمية المناصب التي قام بها القصيبي إلا أنها لم تشغله عن الشعر والأدب فقد كتب عدد من القصائد كونت دواوين جمعت بين الغزل والرثاء والهم الإسلامي , إضافة الى الروايات والكتب الثقافية الأخرى التي ستبقى رغم محاربة البعض لها ..

نجد في كتاب ( حياة في الإدارة ) أسس الإدارة والأسلوب الحكيم لغازي القصيبي في حياته الإدارية في كل منصب مما جعل الكتاب من أهم المراجع في علم الإدارة .. وهناك كتاب صغير في عدد صفحاته إلا أنه كبير بمحتواه وما أشتمل عليه من رؤية حكيمة لمفكر مسلم وهو كتاب ( ثورة في السنة النبوية ) والذي يستحق أن يطلع عليه كل صاحب منصب ويتوسع فيه أهل العلم ليضيفوا عليه ماتبقى ..

وفي الختام سأورد بعض الأبيات للشاعر الدكتور غازي القصيبي رحمه الله تعالى .
يقول عن حال الأمة العربية :

صواريخها في فضاء العروض ..... وأسطولها مبحر في الضباب
وتقتل تغتال أولادها ...... وتلقى العدو بحلو العتاب
***
عشنا مع الذل حتى عاف صحبتنا ..... نمنا مع الصبر حتى ضج أيوب***
أنا من أمة تخوض وحولاً ...... من هوان وتزدريها الوحول
***
قد عجزنا حتى شكا العجز منا .... وبكينا حتى أزدرانا البكاء
وركعنا حتى إشمأز ركوع ...... ورجونا حتى استغاث الرجاء
أيها القوم نحن متنا ولكن .... أنفت أن تضمنا الغبراء
**

إن مات غازي القصيبي فإن ما أنجزه من أعمال خلال حياته , وما تركه من أثر بعده سيبقيه خالداً في ذاكرة كل من يعرفه ونبراساً لأجيال قادمة ..
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ورحم جميع أموات المسلمين .. وإنا لله وإنا إليه راجعون .

العميد الركن م / علي بن ضيف الله الزهراني
a-z@mail.net.sa
http://www.zahrani3li.blogspot.com/
نشرت في صحيفة مكة الإلكترونية بتاريخ 23/08/2010

الجمعة، 20 أغسطس 2010

فرصة لاتفوت

بسم الله الرحمن الرحيم
أتقدم باديء ذي بدء بالتهنئة لجميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بحلول هذا الشهر الفضيل ( شهر رمضان المبارك ) .. الشهر الذي أنزل فيه القرآن , الشهر الذي تصفد فيه مردة الشياطين , وتتنزل الرحمات إلى الأرض .. الشهر الذي يجب على كل مسلم اغتنام فرصة تكثيف العبادة والمسارعة في عمل الخير فيه لكثرة الأجر ومضاعفته ..

لن أتكلم في هذه العجالة عن فضائل الصيام وفضائل شهر رمضان , ولن أتكلم عن اهتمام البعض بشراء الكميات الكبيرة من المواد الغذائية وكأنها ستنتهي من الأسواق , ولن أتحدث عن موجة الغلاء التي تتسارع في الصعود مع ما يعانيه البعض من الفقر والفاقة وعدم القدرة على تأمين الأساسيات لعائلته , ولن أتكلم عن العادات المستحدثة في رمضان والمنافسة في دعوات الأصدقاء وإعداد الأنواع المتعددة من أطايب الطعام للفطور أو السحور , ولن أتكلم عن مسارعة بعض الناس لأداء بعض العبادات مثل العمرة المتكررة في رمضان مع عدم تورعه عن شتم هذا وسب ذاك أو تهاونه في أداء الصلوات أو أداء الواجبات , ولن أتكلم عن قول بعض السلف : ( أهون الصيام ترك الشراب والطعام ) .. لن أتكلم عن كل ذلك فهناك من هو أفضل مني وأقدر وأعلم أتى أو سيأتي على ذلك ..

هنا سأشير فقط إلى جزئية صغيرة وهي أن رمضان الكريم فرصة يجب ألا نفوتها جميعا .. فرصة لمراجعة النفس ومعرفة مواضع قصورنا وأسباب تقصيرنا .. فرصة زيادة البر بالوالدين للبارين , وفرصة لمن قصر في حقهما أن يعود إليهما ويبرهما ويتلمس ما يرضيهما .. فرصة في إعادة التواصل مع من قطعنا سواء أكانت المقاطعة متعمدة أو بسبب مشاغل الحياة .. فرصة إعادة الروابط الأسرية المفككة .. فرصة الإعتذار لمن أخطأنا بحقه والعفو عمن أخطأ بحقنا.. فرصة العفو عمن تسبب لنا في ألم واحتساب الأجر على الله في هذا الشهر المبارك .. فرصة زرع الحب في القلوب بدلا عن البغضاء .. فرصة لتربية الأبناء على الحب والعطف وعمل الخير ..

نسأل الله تعالى أن يتقبل من الجميع الصيام والقيام وصالح الأعمال , وأن يغفر لنا جميعا كل تقصير ..


العميد الركن م /
علي بن ضيف الله الزهراني
a-z@mail.net.sa

نشر بتاريخ 13-08-2010

الأحد، 15 أغسطس 2010

رحمك الله ياغازي القصيبي

بسم الله الرحمن الرحيم

أعلن في هذا اليوم نبأ وفاة الوزير الأديب الشاعر الدكتور غازي القصيبي في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض بعد معاناة من المرض سافر خلاله الى أمريكا للعلاج ثم عاد الى البحرين بعد أن لم يتمكن الأطباء من علاجه ..
نسأل الله له الرحمه والمغفرة ولأهله وذويه ومحبيه ولجميع أبناء الشعب السعودي حسن العزاء والسلوان .. وإنا لله وإنا إليه راجعون ..
قصيدة غازي القصيبي أثناء مرضه الأخير :

أغالب الليل الحزين الطويل ...... أغالب الداء المقيم الوبيل
أغالب الألأم مهما طغت ....... بحسبي الله ونعم الوكيل
فحسبي الله قبيل الشروق ........ وحسبي الله بُعيد الأصيل
وحسبي الله إذا رضنّي ......... بصدره المشؤوم همي الثقيل
وحسبي الله إذا أسبلت ........ دموعها عين الفقير العليل
يا رب أنت المرتجي سيدي ........ أنر لخطوتي سواء السبيل
قضيت عمري تائهاً ، ها أنا ....... أعود إذ لم يبق إلا القليل
الله يدري أنني مؤمن ......... في عمق قلبي رهبة للجليل
مهما طغى القبح يظل الهدى ....... كالطود يختال بوجه جميل
أنا الشريد اليوم يا سيدي ........ فأغفر أيا رب لعبد ذليل
ذرفت أمس دمعتي توبة .......... ولم تزل على خدودي تسيل
يا ليتني ما زلت طفلاً وفي ........ عيني ما زال جمال النخيل
أرتل القرآن يا ليتني .......... ما زلت طفلاً .. في الإهاب النحيل
على جبين الحب في مخدعي ....... يؤزني في الليل صوت الخليل
هديل بنتي مثل نور الضحى ......... أسمع فيها هدهدات العويل
تقول يا بابا تريث فلا ........ أقول إلا سامحيني .. هديل


رحمك الله ياغازي القصيبي ..

....

الثلاثاء، 10 أغسطس 2010

الوظيفة في مكة والمقابلة في الرياض

بسم الله الرحمن الرحيم

الوظيفة في مكة والمقابلة في الرياض

نتابع في الصحف وفي موقع وزارة الخدمة المدنية إعلانات التوظيف في مختلف القطاعات حيث تجتهد الوزارة في الحصول على الشواغر من القطاعات المحتاجة وإعلانها لطالبي الوظائف باستمرار , وليس هناك قصور فيما يبدو من الوزارة في مساعدة الشباب الباحثين عن العمل فتجعل التقديم متيسراً على شبكة الانترنت مع وضع الشروط اللازمة لكل وظيفة وذلك لتسهيل التقديم على هذه الوظائف وليتمكن من لايملك حق السفر والترحال الى مقر الوزارة من تعبئة البيانات من ساحة منزله دون أن يكلفه ذلك إلا بضع ريالات على الأغلب ..
تأتي المفاجأة الكبرى حين يعلن القبول المبدئي لهذه الوظائف حيث يتم الطلب من المتقدمين السفر الى الرياض لاستكمال إجراءات القبول فيضطر المتقدم للسفر الى العاصمة آتياً من جنوب المملكة أو شمالها أو من الجهات الأخرى , ولايهم وسيلة النقل أو مكان السكن الذي سيتمكن المسافر من النزول اليه وهل هناك معرفة له بالرياض أم لا .؟!, وهل لديه معارف فيها من عدمها ..؟!

يتحمل طالب الوظيفة هذه المعاناة صاغراً إذ ليس له إلا محاولة الحصول على الوظيفة ومع المعاناة يشعر بالسعادة إن تم قبوله نهائياً ..!

قد لايحس بعض المسؤولين عن هذه الطلبات عن معاناة الناس ولايستشعرونها .. لايعلمون أن بعض الشباب أيتام ويسعون لإعالة أسرهم , وبعضهم فقراء لايملكون حق السفر الى الرياض فلايجد أحدهم بداً من الحصول على مبتغاه ديناً مؤملاً أن يرده إذا قبل وحصل على الوظيفة .. وقد يصاب بعضهم بصدمات نفسية وأمراض في حالة عدم قبوله في الوظيفة .. وليتهم في هذه الوزارات يقومون بتعويض من لمن يتم قبوله في الوظيفة ليتمكن من رد الديون التي تكبدها جراء السفر .. ونذكرهؤلاء المسؤولين بقول الشاعر :
ومن يأمن الدنيا يكن مثل قابض .... على الماء خانته فروج الأصابع
ختاماً أعتقد أن الحاجة ماسة لتشكيل لجنة لمقابلات المتقدمين في المدن الرئيسية في كل منطقة وليأخذ أعضاء اللجان هذه إنتدابات على ترحالهم ليحول ذلك دون تكبيد المساكين من الشباب طالبي الوظائف عناء السفر وتكبيلهم بالديون قبل حصولهم أو عدم حصولهم على الوظائف المزعومة .. والله من وراء القصد.


العميد الركن م / علي بن ضيف الله الزهراني
a-z@mail.net.sa
www.zahrani3li.blogspot.com


نشر بتاريخ 30-07-2010

السبت، 24 يوليو 2010

السياحة الداخلية بين المتعة والشقاء

بسم الله الرحمن الرحيم
انتهت الإختبارات وظهرت النتائج , نبارك لأبنائنا وبناتنا الناجحين , ونتمنى لمن لم يحالفهم الحظ النجاح في الدور الثاني .. ومع نهاية الاختبارات بدأت العطلة الصيفية وبدأ تطلع الناس لقضاء العطلة في أجواء ممتعة بعيدا عن شحن السنة الدراسية والسنة العملية وكلهم أمل وشوق لذلك .
تظهر الدعوات والدعايات في الصحف ووسائل الإعلام المختلفة لقضاء الاجازة أو جزء منها في داخل المملكة وهذا مايفضله كثير من الناس خاصة في هذه الأجواء العالمية المشحونة .

يبذل رب الأسرة كل الجهود لإرضاء أسرته ممنياً نفسه وأسرته بقضاء أوقات سعيدة في ربوع وطنه فيشد الرحال بعد أن وضع الميزانية المعقولة بالمبالغ التي استطاع انتزاعها من فك ومخالب أسد الحياة وتمكن من تأمينها طول العام ..

يبدأ التحرك الى المكان المنشود فتبدأ معاناته ومعاناة عائلته فلايجد من تلك الإغراءات والدعايات التي شنف سمعه بها إلا خيال يهوي فلم تكن تلك إلا وسائل لاستنزاف مابقي في جعبة المسكين من مال , مراكز ومجمعات لتسويق ماهو موجود أصلاً في المكان الذي أتى منه وكان بإمكانه الحصول عليه بسعر أرخص ودون وعثاء السفر..

يبحث المسكين عن شقة سكنية فيجد الأسعار الصارخة التي ستثقل كاهله وتسبب في تقليل مدة الراحة المرجوة , وفي تلك الشقق او الوحدات السكنية يجد العجب العجاب من تردي النظافة وسوء التجهيزات ومع هذا يرضخ صاغراً فلا مجال الا الرضوخ ..
يحاول المسكين إرضاء أبنائه بأخذهم الى مراكز الترفيه والألعاب في تلك المنطقة فيصطدم بغلاء الأسعار الفاحش الذي يصيبه بالنكد لا المتعة حيث تأخذ ميزانية السفر في الانحدار يوماً بعد يوم بل ساعة بعد ساعة مما يذكره بسوق الأسهم فيزداد كآبة ..

تتناقص الميزانية فيحاول إقناع عائلته بأخذهم إلى المنتزهات المتوفرة في تلك المنطقة ولايتمالك نفسه من الفرح إن وافقوا حيث ستقل خسائره ويتعايش بقية الأيام بما يتبقى من ميزانيته , وعند الوصول الى مقصده ينسى الفرح بل يتبدل فرحه تعاسة فالمنتزهات غالبها تفتقر الى النظافة والصيانة , وتفتقر الى احتياجات الناس الأساسية من دورات مياة وماء وغيرها , وإن وجدت ففي حالة من السوء التي لايجعلها صالحة للإستخدام الآدمي ..

يعود المصطاف محملا بالديون بعد أن أجبرته ظروف الرحلة الى الإستعانة بما يتوفر لديه من بطاقات إئتمانية ليكمل بقية سنته ــ إن لم يستمر سنوات قادمة ــ في تسديد ديون تلك الرحلة الداخلية لائماً نفسه في عدم السفر للخارج و تصديقه الدعوات للسياحة الداخلية رغم التجارب الدائمة في تسفيه عقول المواطنين والضحك عليهم بدعايات كاذبة لاتجد من يقف في وجهها ويحفظ للمواطن كرامته ..
لم أحدد في ماذكرت أعلاه منطقة بعينها حيث تكاد جميع مناطق المملكة أن تتساوى في هذه المشاكل , بل أن بعضها يزيد سوءا وكأن المنافسة في أيها الأسوأ ..

أتمنى أن تقوم أمارات المناطق ( وحددت الامارات هنا ليقل رمي المسؤولية بين الادارات المختلفة من بلدية وسياحة ومرور وغيرها في كل منطقة ) بوضع لوحات واضحة في جميع الأماكن السياحية في كل منطقة موضحاً بها أرقام وعناوين بريد الكترونية ليتمكن المواطن من إيصال أوجه القصور التي واجهته في رحلته في المنطقة المعنية ليتمكن المسؤولون في كل إمارة من محاسبة المقصر حتى نرتقي بالسياحة الداخلية في جميع مناطق المملكة .


العميد الركن م / علي بن ضيف الله الزهراني
a-z@mail.net.sa
http://zahrani3li.blogspot.com/
نشر بتاريخ 16-07-2010

الخميس، 15 يوليو 2010

المنظار

بسم الله الرحمن الرحيم

آلام اعتورتني .. لم أستطع تحملها ..حاولت ثم حاولت ..

أسهرت ليلي .. كلما حاولت سرقة النوم سرقته الآلام ..

تساؤلات طرقت بابي :

هل ناءت ركبتي بثقلي ؟!

هل وزني ثقيل الى الحد الذي لاتقدر ركبتي تحمله ؟!
لماذا تحملته الأخرى ؟!
ولماذا لاينبهني الميزان لذلك ؟!
أم أنها السنوات سرقت قوتي فأحالت الشدة ضعفاً ؟!
لست أدري ..!

الطبيب يقول حاجتك الى منظار يكشف داخل الركبة حيث لم تتضح لنا أسباب آلام نغصتك .! وحينها سنرى ونحل المشكلة .!

عملت المنظار .. فُتحت عينان لركبتي دخلت من إحداهما كاميرا للرؤية والأخرى جهاز التصحيح وعلاج الآلام .!
لاأعلم الى أي مدى ستخف آلام الركبة .!

سألت الطبيب : نظرتم الى ركبتي وسعيتم الى علاج آلامها .! فمن منكم يستطيع علاج آلام تجوس قلبي ؟!

آلام أعرف أسبابها .. بل كلكم يعرف أسبابها .! فمن يعالجها ؟!

من هوالجراح الماهر القادر على إزالة أورام ضعفنا وتقهقرنا ؟!

من هو الطبيب الذي يستطيع أن يصف لنا وصفة علاجية لأمراضنا ؟!

كنا في مقدمة الركب فتخلفنا !

كنا قادة العالم فأصبحنا نقاد !

كنا نفتخر بالفتوحات في أقطار الأرض فأصبحنا نفتخر بفتوحات الملاهي !

كنا نعالج الأمراض فأصبحنا مرضى بل نحن المرض !.

ترى هل سيأتي يوم نقف فيه وتقدر أرجلنا على تحملنا ؟!

نتمنى أن نرى ذلك اليوم .
..
...............
رابط آخر :

مشاهد وأحداث ..

بسم الله الرحمن الرحيم

تمر السنون سراعاً ..
لانكاد نحس بها ..

يمضي بنا العمر لاهون ..

نرى الوجوه نفس الوجوه ..

تتغير الأحداث.. وتتكررالمشاهد ..

كان التهديد من الشرق من صدام .. فبعد أن كان يهدد بنسف اسرائيل بل نصف اسرائيل التف فجأة جهة الكويت واحتلها في ليلة ليلاء .. حُررت الكويت .. وبدأ الحصار على العراق .. استمر سنوات .. فأتت الضربة القاضية بعد أن تعب العراقيون ..احتلت امريكا العراق .. وبدأت حروب طائفية ..وأصبحت الدولة القوية المهابة من كل جيرانها نهبا لكل قوي وضعيف ..

تتغير الأحداث لكن المشاهد تتكرر .. ايران تهدد اسرائيل .. فتحتل جزر الامارات .. ثم تهدد اسرائيل ويصفق الغوغائيون من العرب لتصريحاتها .. فجأة تدعي أن البحرين إحدى محافظاتها .. تهدد مرة أخرى امريكا واسرائيل ثم تحتل بئر نفط حدودية عراقية .. يبدأ الحصار على ايران ويزيد أمده وشدته بينما تدعي أن الحصار لايضرها وتستمر في التهديد ببناء القوة النووية ..

ننتظر بقية المشاهد المألوفة لنا ..
ولنحذر من الإنجرار وراء السراب .. سراب البطولات الخطابية .
..

الأحد، 4 يوليو 2010

توحيد أرقام الطواريء

بسم الله الرحمن الرحيم
توحيد أرقام الطواريء

لايخلو مجتمع من حالات طارئة في الحضر أو السفر وفي المدن والرى , وكلنا يعلم فائدة المعونة التي تقدمها الجهات الخدمية في هذه الحالات .
يوجد في بعض دول العالم أرقام مختصرة لاستدعاء الجهات المعنية عند الطواريء ففي الولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال رقم الطواريء ( 911 ) والذي يتم تعليمه للأطفال منذ الصغر ولايمكن أن تجد شخصاً صغيرا أو كبيرا في أمريكا لايعرف هذا الرقم وكيفية الاتصال عليه عند الحاجة وفي أي مكان من امريكا كنت داخل المدن أو خارجها .. بل وصل الأمر الى أن حفظ أطفالنا هذا الرقم لكثرة مايرد في البرامج الأمريكية والأفلام المستوردة .

وقد قرأت قبل مدة أن دول الاتحاد الأوروبي عملت على توحيد رقم الطواريء لديهم وفي جميع دول الاتحاد الاوروبي الى رقم سهل يمكن تعليمه للاطفال منذ الصغر ويستفيد منه الجميع في كل دول أوروبا مدنها وأريافها وطرقها..

أما هنا في بلدنا المترامي الأطراف فلاندعي أنه لايوجد رقم طواريء للاتصال عليه معاذ الله , بل نقر بإحتمالية أن تكون أرقام الطواريء لدينا هي الأكثر على مستوى العالم حيث يوجد عدة أرقام للبلاغات منها : رقم ( 999) الدوريات الأمنية , ورقم ( 998 ) للدفاع المدني , والهلال الأحمر رقم ( 997 ) , وحوادث المرور رقم ( 993 ) , وأمن الطرق رقم ( 996 ) ,ومكافحة المخدرات رقم ( 995 ) , والأمن العام رقم ( 989 ) , والكوارث الطبيعية رقم( 966 ) ,و..و..و..و.. وغيرها ..

كما لانتهم أحداً بعدم الاهتمام بالبلاغات وعدم المسارعة الى أداء الواجب , ولكن كثرة الأرقام تشتت المحتاج .. فلو اتصلت برقم الدفاع المدني لحادث مروري فقد يطلب منك الاتصال بالمرور أو الدوريات , ولو اتصلت بالدوريات وأنت خارج المدينة لطلب منك الاتصال بأمن الطرق ولو كنت عند البحر لطلبوا منك الاتصال بحرس الحدود .. وهكذا تجد نفسك في دوامة من الأرقام تحتاج الى حمل مذكرة فيها جميع الأرقام لاتفارقك أبداً , حيث أن هذه الأرقام وكثرتها لايمكن أن يحفظها الكبير فمابالك بالطفل الصغير..

الاقتراح لحل هذه المشكلة من وجهة نظري هو أن يوضع رقم موحد لكل حالات الطواريء وليكن ( 911 ) بحيث يكون لديهم مركز عمليات يرد على اتصالات الناس على هذا الرقم يقوم الموظف بأخذ المعلومات عن المشكلة وتحدديد الموقع ثم يقومون بدورهم بتوجيه الجهة المعنية سواء الإسعاف أو أمن الطرق أو الدوريات أوغيرها..

وبهذا نكون قد سهلنا أسلوب التعامل في حالات الطواريء , وجعلنا التواصل بين الجهات المعنية والمواطنين مرناً , كما يمكن تعليم الأطفال هذا الرقم منذ الصغر لحفظ هذا الرقم وتدريبهم كيفية استخدامه وتشجيعهم للإبلاغ عن الحالات الطارئة .

فكم من أرملة لايعيش معها إلا أطفالا , وكم حالة طارئة أودت الى الموت بسبب تأخر البلاغ عنها ,
وكم من حادث أفضى الى إزهاق أرواح كان بالإمكان إنقاذها لو وصل البلاغ عنها في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة .
أسأل الله السلامة للجميع , والله ولي التوفيق .



العميد الركن م /
علي بن ضيف الله الزهراني
a-z@mail.net.sa
www.zahrani3li.blogspot.com

نشر بتاريخ 02-07-2010 ( صحيفة مكة الإلكترونية )

ثقافة تبرير الأخطاء

بسم الله الرحمن الرحيم
ثقافة تبرير الأخطاء

لايرضى أحد في العالم أجمعه بالفشل أو عدم النجاح فكل يبحث عن النجاح ويسعى الى تحقيق ذلك جهده , وفي مجال الأعمال يسعى الجميع الى تحقيق المآل ويعمل بالأسباب للوصول الى الهدف .. إلا أنه قلما نجد في دول العالم من يبحث عن مبررات الفشل بل يقوم المسؤولون والقادة والمدراء في الدول المتقدمة إلى دراسة أسباب الفشل أو الإخفاق للتصحيح وعدم الوقوع مرة أخرى في الخطأ ..

وفي الحروب يقوم القادة بتحليل شامل للحرب وأسبابها ونتائجها والخروج بدروس مستفادة من هذه الحرب سواء كانت نتيجتها نصراً أو هزيمة حتى لاتتكرر الأخطاء مستقبلاً وليتم تصحيح الخطط بناء على ماظهر في هذه الدروس ثم تُدرس هذه للضباط في الدورات القيادية أو التخصصية .

أما عندنا وللأسف الشديد نجد الأغلبية من الناس عكس ذلك فهم يبحثون دائماً عن المبررات للفشل والسقوط , فإن كان الفشل في تنفيذ مشروع رأيت المعنيين يرمون باللوم على عدم وجود الإعتمادات الكافية أو سوء التربة أو غيرها من المبررات وكأنهم لم يقوموا بدراسة شاملة للمشروع قبل البدء في التنفيذ .

وإن كان الفشل في عمل آخر بحثنا عن المبررات لا التصحيح ونجد بكل أسف هناك من لايعنيهم الأمر من قبل ولا من بعد يتصيدون تلك المبررات ليضعونها تحت نظر المسؤول وكأنهم يبحثون عن شيءٍ ما ..

تذكرت هذا الأمر أثناء مباريات كأس العالم المقامة حاليا في جنوب افريقيا , فقد تبارى بعض الكتاب في التبرير لهزائم منتخبنا وعدم تأهله للمونديال وهزيمته من منتخب كوريا الشمالية فقد قرأت يوم الخميس 5/7 /1431هـ الموافق 17/6/2010 م في ملحق الميدان الرياضي التابع لجريدة اليوم مقالا للكاتب والإعلامي (محمد حمادة) يقول فيه مانصه : (من هاجم المنتخب السعودي لأنه عجز عن تخطي نظيره الكوري الشمالي في المباراة الحاسمة من تصفيات مونديال ( 2010 ) عليه أن يلتمس له العذر وكل العذر بعدما شاهد الفوز الأشبه بالولادة القيصرية للبرازيل على الجزء العلوي من الدولة التي شاءت السياسة أن تقسهما الى نصفين ) ..

كما كتب في نفس العدد الاعلامي مصطفى الآغا : (: إن من غمز من قناة خروج المنتخب السعودي على يد هذا المنتخب الذي وصفوه ( بالهزيل ) ، هو وصف لم يكن دقيقا ولا يعكس حقيقة قوة الشماليين ولاقوة دوافعهم السياسية والمعنوية التي تردم هوة الفنيات بينهم وبين أقرانهم ومنافسيهم )..

كنا نتمنى من الأخوة الكتاب والإعلاميين ألا يحاولوا تبرير هزيمة المنتخب فالماضي لن يعود – ولاأعلم ماذا سيكون قولهم بعد هزيمة كوريا الشمالية بالسبعة ؟! ـــ ..

نحن في حاجة إلى تصحيح القادم ليكون أفضل بالإستفادة من أخطاء الماضي .. نحن في حاجة إلى أن يكون منتخبنا في مكانه الصحيح حيث كان الأفضل من جميع منتخبات آسيا قبل عدة سنوات , والآن وقد تجاوزتنا هذه المنتخبات وكأننا واقعون تحت تأثير مقولة الشاعر ( ألهى بني تغلب ) ..

نعلم يقيناً أن المنتخب وإدارته وعلى رأسها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد وصاحب السمو الملكي نائبه قد وضعوا النقاط على الحروف وقاموا بما يستحقه الوضع من الدراسة ومعرفة الأخطاء وسنرى في المستقبل النتائج التي ستشرفنا جميعاً بإذن الله تعالى , وهما ليسا في حاجة الى من يكتب ليبرر لهما ولنا عدم تأهل المنتخب ..

وختاماً نتمنى أن يأتي اليوم الذي نرى من العاملين في جميع المجالات من يعترف بالقصور ويتحمل المسؤولية ويدرس الأخطاء لايلجأ إلى إختلاق الأعذار, وأن نعمل جميعاً على تحقيق الأفضل لنواصل اللحاق بركب الدول المتقدمة ولانستمر في مكاننا مراوحين نراقب مشهد التطور دون أن يكون لنا دور أو دون أن نكون الفاعلين ..
وبالله التوفيق .


العميد الركن متقاعد / علي بن ضيف الله الزهراني
a-z@mail.net.sa
www.zahrzni3li.blogspot.com
نشر بتاريخ 25-06-2010 ( صحيفة مكة الإلكترونية )

السبت، 26 يونيو 2010

تعب الأبناء وهموم الآباء

بسم الله الرحمن الرحيم
تعب الأبناء وهموم الآباء

عشت بداية حياتي في مجتمع زراعي , ومع أن الإهتمام بالزراعة في منطقتنا كاد أن ينتهي إلا أنني اتذكر تلك الأيام بمعاناتها وتعبها , فجميع أهل البيت يتعبون كل له دوره .. تبدأ المرحلة بحرث الأرض وبذر الحبوب ثم ينتظر الجميع ظهور النبات ويستمر الجميع في المتابعة وتنظيف المزرعة مما قد يضر الزرع , ويواصل المزارع سقي الزراعة في المزرع (المسقوي ) من الآبار , ويهتم بتنظيف مجرى الماء والتي تسمى ( الخُلج ) للمزرع ( العثري) استعدادا لنزول الأمطار حتى لايذهب ماء المطر بعيدا عن الزرع , وفي النهاية يأتي موسم الحصاد فيحصل كلٌ على قدر مزرعته وقدر تعبه واهتمامه بزراعته ..

تذكرت هذا الأمر في هذه الأيام التي تشبه أيام الحصاد فهي موسم اختبارات الطلاب .. ترى الاهتمام من الجميع , وتلحظ المعاناة في وجوه الآباء , لايخطيء الحدس حين تلاحظ أحدهم فتعلم أن لديه أبناء يهتم بهم وباختباراتهم خاصة طلبة المرحلة الثانوية ( التوجيهي ) ..

ليس هدفاً لي إصابة القاريء بالإحباط ولكننا لو قارنا الدراسة بالزراعة فلنا أن نتساءل هل اهتم الاباء بالدراسة منذ بداية السنة الدراسية ؟!.. وهل تابع الآباء أبناؤهم ومدارسهم طوال سنة الدراسة ؟! ..

منذ بداية السنة الدراسية كان يجب الاهتمام والمتابعة , بل منذ بداية المراحل الدراسية كان الأحرى أن يتم ذلك .

أما الآن فما أراه واجباً على الأهل هو تهيئة الجو المناسب للدراسة وتشجيع الأبناء ورفع معنوياتهم وزيادة جرعات الثقة في نفوسهم ومن أهم وسائل رفع المعنوية أن لايدع الأهل القلق يسيطر عليهم هم فيؤثر ذلك على ابنائهم .. كما أن حصول الابناء على النوم الكافي يؤدي الى صفاء الذهن للدراسة ممايساعد في الحصول على نتائج جيدة ..

إن استمرار التفكير في الاختبار السابق والاخطاء التي حصلت يشتت الذهن ويفقد التركيز في الدراسة للاختبار القادم مع أن ذلك لن يفيد ولن يغير شيئا في الماضي فقد انتهى لهذا أرى أن نهتم بالقادم فهو مانستطيع التحكم فيه ايجاباً أو سلباً .

إن الإختبارات ليست إلا تقييم لجهد دراسة عام مضى , وإن حصل فيه بعض الإخفاقات فليست نهاية العالم وهناك الفرصة للتعويض مستقبلا , حتى الناجحين في الحياة والذين يشار اليهم بالبنان إن سألتهم وصدقوا مع النفس ومع الآخرين ستجد لهم بعض الإخفاقات في حياتهم ولكنهم منها تعلموا وصححوا ماوقعوا فيه من الأخطاء حتى أدركوا النجاح والفشل دافع ومحفز قوي لدفع الشخص نحو النجاح فالناجح ليس من لايفشل ولكنه من يستفيد من الفشل لتحقيق النجاح ..

يقول الكولونيل هارلاند ساندورز : (على المرء أن يتذكر بان كل فشل يمكن ان يكون خطوة نحو تحقيق شيء أفضل) , ويقول توماس أديسون : (ضعفنا الأكبر يكمن في الإستسلام، وأكثر الطرق المؤكدة للنجاح هي ان تحاول مرة أخرى ) ..

نقطة أخرى أود الاشارة اليها هنا وهي أن مابعد الإختبارات لايجب أن يشغل الطالب وأهله , نعلم أن مابعد الامتحانات خاصة لطلبة التوجيهي ستبدأ مرحلة أخرى من التعب والمعاناة والمطاردة للتقديم في جامعات وكليات وغيرها من مناحي الحياة حيث أن الثانوية ليست إلا عنق الزجاجة التي توصل الى خارج الزجاجة .. لكن التفكير فيما بعد الاختبارات علينا أن نؤجله الى حينه فتقسيم السنة الى مراحل هو الأولى .. مرحلة الدراسة فمرحلة الاختبار ثم مرحلة التقديم في الجامعات وغيرها وكل مرحلة لها وقتها , وهذا أشبه شيء بالزراعة التي ذكرتها في بداية المقال ( مرحلة الحرث وبذر الحبوب فمرحلة ظهور الزرع والسقيا ثم مرحلة الحصاد ودرس الحبوب ) ..

قد يرى البعض أنني كنت منظرا في هذا المقال ولكنها تجاربي وتجارب آخرين أحببت الإشارة اليها أتمنى أن يكون بها بعض فائدة لأبنائنا الطلاب ولأهاليهم ..
أسأل الله لجميع أبنائنا الطلاب النجاح في الاختبارات , والتوفيق للجميع ..



العميد الركن م/علي بن ضيف الله الزهراني
a-z@mail.net.sa
www.zahrani3li.blogspot.com
نشر بتاريخ 18-06-2010 ( صحيفة مكة الألكترونية )

الأحد، 20 يونيو 2010

المعارف طيبة والسكات أبرك وخير ..

بسم الله الرحمن الرحيم

المعارف طيبة والسكات أبرك وخير ..

يقال أن الشاعر الغبيشي رحمه الله بلغه أن حفيده الشاعر ابو ناب رحمه الله يجمع الغنم ويقصد لها وكان ابو ناب صغيراً إذ ذاك يرعى الغنم ولم يقصد في الحفلات بعد..
فأراد الغبيشي اختبار شاعرية ابو ناب فقال له عند عودته بالغنم :
مرحبا وأهلاً بابو ناب يانابٌ ضرير
ناب الأسود عاديٌ مايربح من كله
فرد ابو ناب على الفورقائلاً :
البقا يامن يضحي طيور لها صرير
من محاجي القوم ساعة رمى من ماكله
فماكان من الغبيشي حين وضحت له شاعرية ابو ناب إلا أن قال :
المعارف طيبة والسكات أبرك وخير
سكتة الرجال مثل الدروب المنكلة
ثم قال لحفيده أنت شاعر حقيقي ودعا له بالتوفيق وشجعه على النزول في الحفلات .

رحمهما الله ورحم جميع أموات المسلمين .
...

تصويب للمعلومة الواردة أعلاه

وجدت في الصفحة ( 370 ) من كتاب ( قرية الشعار بتهامة زهران ) من تأليف الدكتور محمد بن سبتي الغبيشي الثوابي الزهراني النص التالي ( بتصرف ) :
حدث ذات يوم بين الشاعر ابو ناب بن الشاعر الغبيشي وشاعر من بني سليم محاورة خرجا عن المألوف في تبادل الذم فما كان من الغبيشي إلا التدخل لنصحهما وإيقافهما عن التمادي في الخطأ، وكانت المحاورة التالية التي ذهبت مثلاً سائراً بين الناس .

البدع شاعر من بني سليم :
مرحبا واهلا ببو ناب يا ناب ضرير
ناب حية سمها ما يظفر من كله

الرد من بو ناب :
البقا يا من يضحي طيور لها صرير
من محاجي القوم ساعة رمي من ماكله

فتدخل الغبيشي قائلاً :
المعارف طيبة والسكات ابرك وخير
سكتة الرجال مثل الدروب المنكله

.....
معلومة من الكتاب ص 77-80:

نسب الشاعر الغبيشي وأبنائه 
علي بن أحمد بن معيض الغبيشي الثوابي الزهراني
ابناؤه :
أحمد بن علي الملقب ( بو ناب )
موسى بن علي الملقب ( الصلف )

مع تحيات ابن خُرمان .