الجمعة، 9 أكتوبر 2026

رد ابن خُرمان على رسالة ابن خُضران

 رد ابن خُرمان على رسالة ابن خُضران


الأخ العزيز والأديب القدير الأستاذ سعود بن خضران بن زيد، حفظه الله 

أخجلتني رسالتك الكريمة بما حملته من مشاعر نبيلة، وكلمات صادقة، وثناء أعتز به كثيرًا، حتى عجزت عن أن أجد لها من الرد ما يوازي جمالها وصدقها. وما كتبته عني أكبر مما أستحق، وأكرم مما أستطيع أن أصف به شعوري تجاه أخ عزيز وأديب كريم مثلكم.

وأقولها لك بكل صدق: إن الكرم الذي رأيته في مجلسنا إنما تعلمناه منكم ومن زهران، ومن آبائنا وأجدادنا الذين تركوا لنا من الشيم والمكارم ما نفخر به ونحرص على أن يبقى حاضرًا في حياتنا. فما أتينا بجديد، وإنما نحاول أن نحافظ على ما ورثناه من أهلنا ونورثه لمن بعدنا.

أما الكرم الحقيقي، في نظري، فهو كرم من لبّى الدعوة، وأسعدنا بحضوره، وشرّف مجلسنا بوجوده. وأنتم ومن حضر من الإخوة الكرام كنتم موضع الفرح والاحتفاء، وكان اجتماعكم هو أجمل ما في المناسبة وأثمن ما بقي منها في النفس.

وأما ما تفضلت به عن اهتمامي بالموروث، وحفظ أشعار الآباء والأجداد وسيرهم، فهو أمر أعدّه واجبًا علينا تجاه أهلنا وربعنا، قبل أن يكون اهتمامًا شخصيًا أو عملًا أدبيًا. فنحن نحب ربعنا ونعتز بموروثنا، ومن واجبنا أن نحفظه حتى يبقى لمن بعدنا، ولا يضيع منه شيء مع تعاقب السنين؛ فكثير من هذا الموروث ليس مجرد شعر أو حكايات، بل يحمل في أبياته ورواياته تاريخًا وذكريات ومواقف، وحفظه حفظٌ لجزء من تاريخنا وذاكرتنا للأجيال القادمة.

وأنت يا أبا خضران  رجل أديب، وصاحب خلق رفيع، وكلماتك لها وقع خاص في النفس، ولذلك كان لرسالتك أثر بالغ عندي، وسأظل أعتز بها وبمشاعرك النبيلة، وأعدها من أجمل ما وصلني من كلمات الوفاء. 

أسأل الله أن يحفظك، ويديم عليك الصحة والعافية، وأن يجمعنا وإياكم دائمًا على المحبة والوفاء، وأن يوفقنا جميعًا لخدمة أهلنا وموروثنا، وحفظ ما تركه لنا الآباء والأجداد، ليظل حاضرًا في ذاكرة الأبناء والأحفاد.

لك مني خالص الشكر والتقدير والمحبة، ومهما قلت فلن أوفي رسالتك حقها لكن مثلك يعذر القصور .💐


 محبك/

علي بن ضيف الله بن خُرمان الزهراني 

الخميس 1-10-2026 م الموافق 20-4-1448 هـ.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق