الصفحات

الثلاثاء، 29 يوليو 2008

هل يوجد الآن مثلهم ؟!..

بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الخليفة المنصور على الامام العالم الليث بن سعد رحمه الله ولاية مصر فأبى وأصر على الإباء , فقال : دلني على رجل صالح أوليه , فقال : عثمان بن الحكم الجذامي .
فلما ولي عثمان كره الولاية وتألم منها , فسأل عمن دلّ أمير المؤمنين عليه ؟ قالوا : الليث ... فحلف ألا يكلمه أبداً , لأنه سبب له هذا الأذى !! ,
يعني ولاية مصر ..!!
فهل يوجد مثلهم في هذا العصر ؟!
......
كان للعلماء أسمى المنازل في مجلس الرشيد , وكان يدعوهم الى مائدته الخاصة , وصب الماء مرة بنفسه للمحدث أبي معاوية الضرير وهو يغسل يديه بعد الأكل , وقال له : أتدري من يصب عليك الماء ؟.
قال : لا ! .
قال : أنا الرشيد .
فلم يتحرك ولم يهتز, بل قال هادئاً: إنما أكرمت العلم ياأمير المؤمنين .
واستمر في غسل يديه..فهل يوجد مثلهم ؟!
.....

أراد أمير المؤمنين عبدالرحمن الناصر باني الزهراء في الأندلس أن يبني قصرا لأحدى نسائه , وكان بجوار المكان دار صغيرة وحمام لأيتام تحت ولاية القاضي ( منذر بن سعيد البلوطي رحمه الله ) , فطلب الناصر شراءها , فقالوا : أنه لايباع إلا بإذن القاضي . فسأله بيعها , فقال : لا , إلا بإحدى ثلاث : حاجة الأيتام , أو وهن البناء , أو غبطة الثمن .

فأرسل الخليفة خبراء يقيمون العقار , وكعادة الخبراء في كل زمان قدروهما بثمن لم يعجب القاضي , فأباه , وأظهر الخليفة العدول عنهما والزهد فيهما , وخاف القاضي أن يأخذهما جبراً, فأمر بهدم الدار والحمام وباع الأنقاض , بأكثر مما قدره الخبراء .! . وعز ذلك على الخليفة وقال له : ومادعاك الى ذلك ؟

قال : أخذت بقول الله تعالى ( أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا ) .

لقد بعت الأنقاض بأكثر مما قدرت للدار والحمام , وبقيت للأيتام الأرض , فالآن اشترها بما تراه لها من الثمن .

قال الخليفة : أنا أولى أن أنقاد الى الحق . فجزاك الله عنا وعن أمتك خيرا .



فهل يوجد مثلهم ؟ !
...
...
ـــــــــــــــ

http://www.balhakm.net/vb/showthread.php?t=47161

هناك تعليقان (2):

  1. Sorry if I commented your blog, but you have a nice idea.

    ردحذف
  2. لا

    لايوجد مثلهم

    انتهى زمنهم

    بقي المداهنون والمتكبرون

    ردحذف